” أنا لا أطلب من أحد أن يصدقني لمجرد أنني والدها.. أطلب فقط أن تُفحص الأشعات والتقارير، وأن تُترك الحقيقة للأطباء”.. بهذه الكلمات بدأ محمد عبدالله والد الطفلة «جومانه»، البالغة من العمر 13 عامًا، روايته لما وصفه برحلة طويلة من الألم والمعاناة، بدأت عقب خضوع ابنته لعملية جراحية لتصحيح انحناء شديد بالعمود الفقري.

وقال والد جومانه في تصريحات خاصة لموقع صدى البلد، إن ابنته كانت تعاني انحناءً شديدًا في العمود الفقري، بلغت درجته، وفق ما أُبلغ به، نحو 55 إلى 56 درجة، وهو ما استدعى إجراء جراحة لتصحيح الانحناء وتثبيت العمود الفقري، مؤكدًا أنه دخل العملية وهو يثق في الطبيب، أملاً في أن تعود ابنته إلى حياتها الطبيعية.

آلام مستمرة بعد الجراحة

وأوضح الأب أن معاناة جومانه لم تنتهِ عقب العملية، وإنما بدأت رحلة جديدة مع الألم، إذ كانت تشكو من آلام شديدة ومتكررة، تركزت في فترات مختلفة بالورك والساق والأرداف من الناحية اليمنى، إلى جانب تورم وألم وصعوبة في الحركة والجلوس.

وأضاف أن ابنته عانت كذلك من إحساس بالحرقان والتنميل والصدمات أو ما يشبه الكهرباء في أسفل الساق، خاصة بعد الجلوس، مؤكدًا أن أصعب ما واجهه كأب كان رؤيته لطفلته في الثالثة عشرة من عمرها تتألم دون أن يتمكن من تخفيف معاناتها.

الأب: اكتشفنا مشكلة في الفقرة الخامسة

وأشار والد جومانه إلى أن استمرار الأعراض دفع الأسرة إلى إجراء فحوصات وأشعات جديدة، قبل أن تكشف عن وجود تشوه في الفقرة الخامسة القَطَنية L5، إلى جانب التحام وتشوه في الفقرات السفلية.

وتابع أن الأسرة عرضت الحالة على عدد من الأطباء، من بينهم أربعة من كبار المتخصصين في جراحات العمود الفقري بالقاهرة، موضحًا أنهم رأوا، وفق ما تلقته الأسرة من آراء طبية، أن الحالة تحتاج إلى تدخل جراحي جديد لإعادة التصحيح والتثبيت، مع احتمالية الحاجة إلى تثبيت بالحوض والتعامل مع التشوه الموجود في الفقرات السفلية.

وقال الأب إن الطبيب الذي أجرى الجراحة الأولى كان قد أكد للأسرة أنه استأصل الفقرة المشوهة، إلا أن الأسرة، فوجئت بعد الفحوصات اللاحقة بوجود الفقرة، مع وجود مسمارين مثبتين بها، وهو ما دفعهم إلى طلب آراء طبية أخرى لفهم ما حدث.

وأكد الأب أن الخلاف مع الطبيب لم يتوقف عند الجانب الطبي، وإنما تطور إلى مشكلات وتهديدات ومحاضر، مضيفًا أن الطبيب، لم يعترف بوجود خطأ في الجراحة الأولى.

واتهم الأب الطبيب بالتلفظ بحقه بعبارات مسيئة، قائلاً إن الأمر وصل، إلى سبّه وإهانته، والتطاول على أبناء محافظة سوهاج وأهلها، والتقليل منهم، زاعمًا أن الطبيب قال عبارات مهينة تضمنت التهديد والوعيد له ولمحافظة سوهاج.

ويطالب والد جومانه بالتحقيق وسماع جميع الأطراف، مؤكدًا أنه لا يريد إصدار حكم مسبق على الطبيب، وإنما يطالب بكشف الحقيقة من خلال التقارير الطبية والأشعات وآراء الأطباء المتخصصين والجهات المختصة.

450 ألف جنيه لإنقاذ طفلة

ورغم ما مرت به، يقول والد جومانه إن ابنته ما زالت تحاول ممارسة حياتها بصورة طبيعية، وتتحرك وتضحك، إلا أن الانحناء لا يزال ظاهرًا، مع وجود ضعف في عضلات إحدى الجهات.

وأشار إلى أن الأسرة تواجه حاليًا تحديًا جديدًا يتمثل في تكلفة الجراحة التي تحتاج إليها ابنته، والتي تقدر بنحو 450 ألف جنيه، وهو مبلغ يفوق قدرته المادية.

واختتم والد جومانه حديثه بمناشدة الأطباء المتخصصين والجهات المعنية وكل من يستطيع المساعدة، قائلاً إن مطلبه الأساسي ليس إدانة شخص أو تبرئة آخر، وإنما الوصول إلى الحقيقة وضمان حصول ابنته على العلاج اللازم.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version