شهدت محكمة مستأنف جنايات دمنهور بمحافظة البحيرة، اليوم، أولى جلسات الاستئناف على حكم البراءة الصادر في القضية رقم 24843 لسنة 2025 جنايات مركز دمنهور، والمقيدة برقم 1918 لسنة 2025 كلي نيابات وسط دمنهور، والمتعلقة باتهام عم الطفلتين “مكة ومليكة” بهتك عرضهما بالقوة والتهديد، حيث قررت هيئة المحكمة تأجيل القضية لجلسة 9 نوفمبر المقبل لإعلان المتهم.
وقال الدكتور أسامة العريان دفاع أسرة الطفلتين، إن محكمة أول درجة كانت قد قضت ببراءة المتهم، وهو الحكم الذي لم يلقَ قبولًا لدى النيابة العامة ودفاع المدعي بالحق المدني، موضحًا أن النيابة العامة تقدمت باستئناف على الحكم، إلى جانب المذكرة التي أعدها دفاع أسرة الطفلتين، وأوضح أن مذكرة النيابة العامة تضمنت ردودًا على أسباب وحيثيات حكم أول درجة، وطالبت بتمحيص الأدلة وإعادة بحثها وفقًا لصحيح القانون.
خلافات سابقة
وأشار إلى أنه بعد الاطلاع على حيثيات حكم البراءة، وجد أن الحكم استند إلى وجود خلافات سابقة بين والد الطفلتين والمتهم، وهو ما نفاه الدفاع، مؤكدًا تقديم مستندات تفيد بوجود قسمة للتركة وعدم وجود نزاعات قضائية سابقة بين الطرفين قبل تحرير المحضر، مشيرا إلي أن تقرير الطبيب الشرعي تضمن وجود مظاهر اعتداء وملامسة، وأن الواقعة محل الاتهام تتعلق بهتك العرض وليس الاغتصاب، مطالبًا بضرورة استدعاء الطبيب الشرعي ومناقشته بشأن ما ورد في التقرير، خاصة أن دفاع المتهم كان قد طلب حضوره.
تحريات وأدلة جديدة
وأكد دفاع أسرة الطفلتين أن أقوالهما أمام جهات التحقيق والمحكمة جاءت متفقة بشأن الواقعة، مشيرًا إلى وجود تحريات وتحقيقات وأدلة أخرى قال إنها تعزز أقوالهما، مؤكدًا أن الطفلتين في سن صغيرة، وأن القضية يجب أن تُبحث في إطار الأدلة والتحقيقات وأحكام القانون، بعيدًا عن أي تأثيرات أو أحكام مسبقة.
حكم ببراءة المتهم
وكانت محكمة جنايات دمنهور برئاسة المستشار حسام محمد الصياد، وعضوية المستشارين، ضياء محمود السعيد، أيمن صلاح غباشي، أحمد جلال عبد الرحيم، حكمت ببراءة المتهم بالاعتداء على نجلتى شقيقه الصغيرتين بمركز دمنهور بمحافظة البحيرة، وذلك بعد إعادة إجراءات محاكمة المتهم الذي كان قد صدر بحقه حكمًا غيابيًا بالسجن المؤبد، لاتهامه بالاعتداء على نجلتى شقيقه.
أحداث الواقعة
وترجع أحداث القضية إلى شهر أغسطس 2025، حينما استقبل مأمور مركز شرطة دمنهور بلاغًا من والدة الصغيرتين، تتهم فيه شقيق زوجها باستغلال طفولتهما وترددهما على محله التجاري الكائن بجوار منزلهما بمركز دمنهور، والاعتداء عليهن بالقوة، مستغلًا حداثة سنهما التي لم تتجاوز السادسة، وجاء تقرير الطب الشرعي مطابقًا ومؤيدًا لرواية الصغيرتين، مؤكدًا حدوث تعدي عليهما، وقررت محكمة جنايات دمنهور الحكم بالسجن المؤبد غيابيًا على المتهم، وعقب ذلك أعاد المتهم الإجراءات على الحكم أمام محكمة الجنايات التى قضت ببراءته من التهم المنسوبة إليه.
فرحة العم بالبراءة
وقال عم الطفلتين عقب خروجه من المحكمة إنه كان على يقين ببراءته منذ اللحظة الأولى، مؤكدًا ثقته في القضاء المصري، مضيفًا: كنت واثق في ربنا وفي نفسي مليون في المية، لأن عمري ما عملت حاجة غلط، وربنا عالم بالحقيقة، وأوضح أنه مرّ بفترة عصيبة بعد اتهامه والحكم عليه غيابيًا بالمؤبد، إلا أنه تمسك بالأمل والإيمان حتى ظهرت الحقيقة أمام المحكمة.
التماس للطعن بالاستئناف
وعقب ذلك تقدم الدكتور أسامة العريان محامي أسرة الطفلتين “مكه ومليكه” بمذكرة إلتماس إلي المحامي العام لنيابات وسط دمنهور، للطعن بالاستئناف في الحكم الصادر في القضية، قائلا: لقد صدر حكم محكمة أول درجة بالبراءة في القضية الماثلة ورغم ما خلفه هذا الحكم من أثرٍ في النفوس إلا أن الأمل ما زال يحدونا، إيماناً منا بأن هذا الحكم ليس سوى خطوة أولى في مسار طويل لاستجلاء الحقيقة وهو حكمٌ يظل خاضعاً لرقابة عدالتكم الموقرة في إطار حقكم الأصيل في الطعن بالاستئناف.


