أكدت النائبة أميرة فؤاد، عضو لجنة الشئون الصحية بمجلس النواب، أن مواجهة تعاطي المخدرات داخل بيئة العمل يجب أن تقوم على تحقيق التوازن بين حماية المجتمع وضمان سلامة المؤسسات من ناحية، وفتح باب العلاج والتأهيل أمام الموظف الذي يثبت تعاطيه من ناحية أخرى، بما يمنحه فرصة حقيقية للتعافي والعودة إلى حياته وعمله دون أن يتحول المرض إلى سبب في قطع مصدر رزقه وتشريد أسرته.

وشددت النائبة على أن التحاليل المفاجئة تظل أداة مهمة للردع والكشف المبكر عن حالات التعاطي، خاصة في الوظائف التي ترتبط بشكل مباشر بسلامة المواطنين، إلا أن ثبوت التعاطي يجب ألا يعني في كل الحالات إغلاق باب العلاج، مؤكدة أهمية منح الموظف فرصة واحدة للعلاج والتأهيل قبل الوصول إلى الفصل النهائي، وفق ضوابط واضحة تضمن الجدية وعدم التلاعب وفي حال الانتكاسة ستم اتخاذ قرار الفصل.

ونص قانون إنهاء خدمة الموظفين متعاطي المخدرات داخل الجهاز الإداري للدولة على إجراء تحاليل دورية وعشوائية للعاملين بالجهاز الإداري للدولة، حيث يتم إخطار الجهة المختصة أو مصلحة الطب الشرعي بنتيجة التحليل النهائية خلال 10 أيام عمل من تاريخ استلام العينة، تمهيدًا لاتخاذ القرار الإداري المناسب.

 إنهاء خدمة الموظفين متعاطي المخدرات

وفي حال ثبوت إيجابية العينة، يتم إنهاء خدمة العامل بقوة القانون، مع تحديد حقوقه التأمينية وفقًا لقانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات أو اللوائح المنظمة لجهة العمل، باعتبار أن التعاطي يمثل إخلالًا بشروط الاستمرار في الوظيفة العامة.

كما ينص القانون على استبعاد أي مرشح جديد لوظيفة إذا ثبت تعاطيه للمخدرات، بما يعني عدم جواز تعيينه من الأساس في الجهات الخاضعة لأحكام القانون.

ويعامل القانون الامتناع عن إجراء التحليل أو محاولة التهرب منه دون عذر مقبول باعتباره مخالفة جسيمة، تؤدي كذلك إلى إنهاء الخدمة مباشرة، باعتبار أن الامتناع يعادل عدم استيفاء شروط البقاء في الوظيفة.

وفي إطار تشديد الرقابة، تضمن القانون عقوبات رادعة بحق أي محاولة للتلاعب في إجراءات التحاليل أو التستر على النتائج، حيث تصل العقوبات إلى الحبس أو الغرامة التي لا تقل عن 100 ألف جنيه ولا تتجاوز 200 ألف جنيه، أو إحدى هاتين العقوبتين، بالإضافة إلى عقوبات أشد تصل إلى السجن في حالات الغش المتعمد أو تزوير النتائج.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version