وافق مجلس الوزراء ـ خلال اجتماعه أمس برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي ـ على مشروع قانون الأسرة للمصريين المسيحيين، وذلك تنفيذا لتوجيهات فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، بسرعة إحالة مشروعات قوانين الأسرة للمسيحيين والمسلمين، وصندوق دعم الأسرة.

وأكد نواب أن مشروع القانون يمثل خطوة إيجابية طال انتظارها لتنظيم العلاقات الأسرية بشكل أكثر عدالة ووضوحا، مع التشديد على أهمية سرعة مناقشته داخل البرلمان لضمان خروجه بصورة متوازنة تحقق الاستقرار الأسري وتحفظ حقوق جميع الأطراف.

وأكدت نيفين فارس، عضو مجلس النواب، أن مشروع قانون الأسرة للمصريين المسيحيين يمثل خطوة طال انتظارها نحو تنظيم أكثر عدالة ووضوحًا للعلاقات الأسرية، خاصة أنه يأتي في إطار احترام نص المادة (3) من الدستور، التي تعطي لكل طائفة الحق في الاحتكام إلى مبادئ شريعتها، وهو ما يعكس احترام التنوع دون المساس بوحدة المجتمع.

وأوضحت في تصريحات لها أن أهمية المشروع تكمن في كونه لم يُفرض من أعلى، بل جاء نتيجة حوار ممتد وتوافق بين الطوائف المختلفة، وهو ما يمنحه شرعية مجتمعية قبل أن تكون قانونية، مشيرة إلى أن القوانين التي تُبنى على التوافق تعيش، أما التي تُفرض فتظل محل نزاع.

وأضافت أن القانون من الناحية الإصلاحية يُحسب له أنه سعى إلى توحيد القواعد الإجرائية التي لا تمس العقيدة، مثل الحضانة والرؤية والنفقة ومسكن الزوجية، بما يعزز مبدأ المساواة بين المواطنين، مؤكدة أن العدالة لا يجب أن تختلف في التفاصيل الحياتية اليومية حتى مع اختلاف المرجعيات الدينية.

وأشارت إلى أنه رغم هذه الإيجابيات، تظل هناك نقطة جوهرية، وهي أن القانون الجيد ليس فقط ما يُكتب بشكل منظم، بل ما يُطبق بشكل عادل وسريع، مؤكدة أن التحدي الحقيقي سيكون في آليات التنفيذ وسرعة الفصل في النزاعات ومنع التحايل أو إطالة أمد التقاضي.

كما لفتت إلى أن نجاح القانون يتوقف أيضًا على مدى وعي المواطنين بحقوقهم والتزاماتهم، لأن أي قانون مهما كان متوازنًا قد يتحول إلى عبء إذا لم يصاحبه وعي مجتمعي حقيقي.

واختتمت بأن المشروع يمثل خطوة إيجابية في الاتجاه الصحيح تعكس رغبة الدولة في بناء منظومة أسرية أكثر استقرارًا وعدلًا، إلا أن الإصلاح الحقيقي لا يكتمل بمجرد إصدار القوانين، بل يقاس بمدى قدرتها على حماية الإنسان داخل أسرته وصون كرامته، مؤكدة أن القانون جيد في فلسفته، بينما يظل التحدي في تنفيذه.

وأكدت ماريز إسكندر، عضو مجلس النواب، أن موافقة مجلس الوزراء على مشروع قانون الأسرة للمصريين المسيحيين تمثل خطوة مهمة نحو معالجة العديد من المشكلات التي كانت تواجه الأسرة.

وأوضحت في تصريحات خاصة أن القانون الجديد يسهم في التعامل مع أزمات ممتدة منذ سنوات، خاصة ما يتعلق بإجراءات الطلاق التي كانت تمثل صعوبة كبيرة في السابق، لافتة إلى أن التعديلات المقترحة ستؤدي إلى تنظيم هذه الملفات بصورة أكثر وضوحًا وعدالة.

وأضافت أن ملف المواريث يعد من أبرز الجوانب التي يتناولها مشروع القانون، مؤكدة أنه سيساعد في الحد من النزاعات وتحقيق قدر أكبر من المساواة بين الأطراف.

وأشارت إلى أن المشروع ما زال في مرحلة ما قبل المناقشة داخل البرلمان، حيث من المقرر إحالته إلى مجلس النواب لدراسته بشكل تفصيلي.

وشددت على أن المجلس سيحرص على مناقشة جميع بنود المشروع بدقة، بما يضمن خروجه في صورة تحقق الاستقرار الأسري وتحافظ على حقوق كافة الأطراف.

علقت النائبة أميرة فؤاد، على موافقة مجلس الوزراء على مشروع قانون الأسرة للمصريين المسيحيين، مشيرة إلى أن الطوائف المسيحية كانت قد انتهت بالفعل من إعداد مشروع القانون، وهو ما يجعل هذه الخطوة إيجابية ومهمة في مسار تنظيم الأحوال الشخصية.

وقالت النائبة في تصريحات خاصة: «بالفعل الطوائف انتهت من مشروع القانون، وهذه خطوة جيدة، لأن هناك أشخاص كثيرين كانوا ينتظرون هذا القانون».

وأشارت إلى أن المشروع يمثل استجابة لتطلعات شريحة واسعة من المواطنين الذين ينتظرون تنظيم تشريعي واضح  لقضايا الأسرة.

وأضافت أنه سيتم دراسة مشروع القانون حال قدومه للنواب مؤكدة أن البرلمان سيتعامل مع المشروع بالدراسة الدقيقة لضمان تحقيق أفضل صيغة قانونية تخدم المواطنين.

وأوضحت أن هناك إضافات وبنود جديدة من شأنها أن تخدم المسيحيين ولم تكن موجودة من قبل، خاصة فيما يتعلق بقضايا الطلاق والرؤية، بما يعزز من حماية الحقوق وتنظيم العلاقات الأسرية بشكل أكثر وضوحا وعدالة.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version