بعد أكثر من ألف يوم عاش خلالها أطفال قطاع غزة ظروفًا قاسية حرمتهم من الانتظام في التعليم، بدأت المدارس التي أقامتها اللجنة المصرية لإغاثة القطاع في استقبال الطلاب من جديد، في مشهد يعيد شيئًا من الحياة الطبيعية إلى الأطفال الذين حُرموا من مقاعد الدراسة والزي المدرسي والحقائب والقرطاسية.

توفير المستلزمات التعليمية والوجبات 

 وأكدت اللجنة أن الجهود المصرية لم تقتصر على إنشاء المدارس، وإنما امتدت إلى توفير المستلزمات التعليمية والوجبات والرعاية النفسية واليومية للطلاب، بالتزامن مع استمرار جهود الإغاثة الإنسانية التي يشارك فيها عشرات الآلاف من المتطوعين.

تأتي هذه التحركات بالتوازي مع استعدادات مصرية جديدة لتوفير احتياجات الأسر الفلسطينية النازحة قبل حلول فصل الشتاء.

20 مدرسة مصرية تعيد التعليم إلى غزة

قال محمد منصور، المتحدث باسم اللجنة المصرية لإغاثة قطاع غزة، إن اللجنة نجحت في افتتاح 20 مدرسة داخل القطاع، واستقبال أكثر من 36 ألف طالب مع بدء العام الدراسي، مؤكدًا أن هذه الخطوة أعادت الأطفال إلى مقاعد الدراسة بعد فترة طويلة من الحرمان.

وأوضح منصور، خلال مداخلة عبر تطبيق «Zoom» مع الإعلامية لميس الحديدي، مقدمة برنامج «الصورة» عبر قناة النهار، أن آخر المدارس التي أنشأتها اللجنة في المناطق الشمالية الغربية من مدينة غزة حملت اسم «مدرسة مصر التعليمية».

الزي المدرسي والحقائب والقرطاسية للطلاب

وأشار المتحدث باسم اللجنة المصرية لإغاثة غزة إلى أن عودة الطلاب إلى المدارس لم تقتصر على توفير الفصول الدراسية، وإنما شملت تجهيزهم بكل المستلزمات التي يحتاجون إليها.

وأضاف أن اللجنة حرصت على توفير الزي المدرسي والحقائب والقرطاسية للطلاب، بدعم من جمهورية مصر العربية، في محاولة لإعادة أجواء الحياة التعليمية الطبيعية إلى الأطفال، بعدما حُرموا لأكثر من 1000 يوم من ارتداء الزي المدرسي والذهاب إلى مدارسهم.

رسم الابتسامة على وجوه الأطفال

وأكد أن هذه الخطوة ساهمت في رسم الابتسامة على وجوه الأطفال والأهالي، في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشها سكان القطاع.

النشيدان الفلسطيني والمصري في طابور الصباح

ولفت إلى أن اليوم الدراسي في المدارس التي أقامتها اللجنة المصرية يبدأ على أنغام السلام الوطني الفلسطيني والسلام الوطني المصري، مع رفع العلمين المصري والفلسطيني داخل المدارس.

وأوضح أن اللجنة تعمل على توفير الرعاية اليومية للطلاب، إلى جانب تقديم الوجبات الصباحية والرعاية النفسية، فضلًا عن مختلف الاحتياجات اللازمة لاستمرار العملية التعليمية.

مصر تعيد التعليم إلى قطاع غزة

وأكد منصور أن مصر استطاعت إعادة العملية التعليمية إلى قطاع غزة من خلال إنشاء المدارس وتجهيزها واستقبال الطلاب، مشيرًا إلى أن قرار إعادة التعليم جاء بتوجيه من الرئيس عبد الفتاح السيسي.

وأضاف أن الجهود المصرية تستهدف دعم الأطفال الفلسطينيين والحفاظ على حقهم في التعليم، في ظل ما تعرضت له المؤسسات التعليمية في القطاع من أضرار خلال الحرب.

75 ألف متطوع في الهلال الأحمر المصري

في سياق متصل، كشف المتحدث باسم اللجنة المصرية لإغاثة غزة عن مشاركة أكثر من 75 ألف متطوع من الهلال الأحمر المصري في جهود دعم وخدمة أبناء الشعب الفلسطيني.

وأشار إلى أن المتطوعين يواصلون تقديم المساعدات والاحتياجات الإنسانية لأهالي القطاع، داعيًا الراغبين في تقديم التبرعات والمساهمة في دعم الفلسطينيين إلى التواصل مع الهلال الأحمر المصري.

تحرك مصري جديد قبل الشتاء

وكشف منصور عن استعداد اللجنة لإطلاق مؤتمر صحفي يوم الأحد، للإعلان عن فعاليات جديدة تستهدف توفير الخيام والاحتياجات الأساسية للعائلات الفلسطينية النازحة.

وأوضح أن هذه التحركات تأتي استعدادًا لفصل الشتاء، والعمل على حماية الأسر التي تعيش داخل الخيام من الأمطار والبرودة الشديدة، مؤكدًا أن الاحتياجات الإنسانية في قطاع غزة لا تزال كبيرة، وأن القطاع ما زال في حاجة إلى مزيد من الدعم والمساعدات.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version