كشفت وكالة “بلومبرج” في تقرير نشرته اليوم 2 أكتوبر، أن روسيا تستعد لاستمرار حربها ضد أوكرانيا لسنوات مقبلة، عبر التخطيط لإنفاق عسكري قياسي والتخلي عن خطط سابقة كانت تهدف لكبح الإنفاق الدفاعي.

وأكدت الوكالة الأمريكية أن هذا التحول يكشف مدى ترسخ الحرب في أولويات الرئيس فلاديمير بوتين، رغم الضغوط المتزايدة على الاقتصاد والمالية العامة، كما أنه يزيد الضغط على أوروبا في وقت يسعى فيه الكرملين لتقويض الدعم الأوروبي المستمر لكييف.

إنفاق غير مسبوق

وبحسب “بلومبرج”، تخطط موسكو لإنفاق 17.1 تريليون روبل (نحو 205 مليارات دولار) على الجيش في عام 2027، بزيادة تتجاوز 40% عن الإنفاق الدفاعي المخصص أصلاً لعام 2026 والذي لا تزال أرقامه الفعلية سرية، وبزيادة تقارب 380% مقارنة بالعام الذي سبق الغزو الشامل لأوكرانيا.
ويتوقع المسؤولون الروس انخفاضاً طفيفاً فقط بعد ذلك، ليصل الإنفاق إلى 16.6 تريليون روبل في 2028، و16.3 تريليون روبل في 2029.
ويمثل هذا تحولاً حاداً عن توجهات العام الماضي، حين كانت موسكو تعتزم إبطاء نمو الإنفاق العسكري بهدف تقليص عجز الميزانية وإعادة بناء احتياطياتها.

زيادة الضغط على أوروبا

ونقلت الوكالة عن كيريل روجوف، رئيس مجموعة الأبحاث “ري: روسيا” ومقرها فيينا، قوله: “بوتين يزيد من حدة التوتر”، موضحا أن بوتين يبعث برسالة مفادها أن روسيا ستواصل ضخ الموارد في الحرب، تاركاً لأوروبا أن تقرر ما إذا كانت مستعدة للحفاظ على مستوى مماثل من الدعم لأوكرانيا.
من جانبه، قال يانيس كلوج، المحلل في المعهد الألماني للشؤون الدولية والأمنية (SWP)، إن جزءاً كبيراً من الإنفاق الإضافي سيذهب على الأرجح نحو إنتاج الأسلحة، مشيراً إلى أنه لا يمكن استبعاد احتمال وقوع هجوم روسي على دولة عضو في حلف الناتو.

أرقام قياسية في 2026

وبلغ الإنفاق الفيدرالي الروسي على الحرب ضد أوكرانيا رقماً قياسياً قدره 10.687 تريليون روبل (123.4 مليار دولار) في النصف الأول من عام 2026 وحده، وفق حسابات كلوج استناداً إلى بيانات وزارة المالية الروسية.
وارتفع الإنفاق على الإنتاج العسكري والأسلحة بنسبة 30% على أساس سنوي، ليصل إلى 2.46 تريليون روبل (28.4 مليار دولار).

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version