تترقب الأسواق المالية العالمية، هذا الأسبوع، صدور تقرير الوظائف الأمريكي لشهر مايو، وسط توقعات باستقرار معدل البطالة عند مستوى 4.3%، في ظل سعي المستثمرين لقياس قوة سوق العمل الأمريكي وتقييم مسار السياسة النقدية خلال المرحلة المقبلة.
وأشار تقرير صادر عن وكالة “بلومبيرج” إلى أن التقديرات المتوسطة لخبراء الاقتصاد ترجح إضافة الاقتصاد الأمريكي نحو 89 ألف وظيفة جديدة خلال مايو، وهو ما من شأنه أن يدفع متوسط التوظيف خلال الأشهر الثلاثة الماضية إلى أعلى مستوياته منذ أكثر من عام، بما يعزز مؤشرات التعافي التدريجي والمستدام في سوق العمل بعد التباطؤ الذي شهده خلال الخريف الماضي.
وأوضح التقرير أن قوة التوظيف في قطاع الرعاية الصحية، إلى جانب الانتعاش الموسمي في قطاعات البناء والترفيه والضيافة بدعم من تحسن الأحوال الجوية، تمثل أبرز العوامل الداعمة لسوق العمل الأمريكي.
كما يُتوقع أن يشهد قطاع التصنيع زخما إضافيا في التوظيف مع سعي الشركات إلى تعزيز مخزوناتها تحسبا لارتفاعات سعرية محتملة مرتبطة بالتوترات العسكرية مع إيران.
وتتجه أنظار المستثمرين أيضا إلى مجموعة من المؤشرات الاقتصادية المهمة خلال الأسبوع الجاري، تشمل بيانات الوظائف الشاغرة (JOLTS)، وتقرير التوظيف بالقطاع الخاص الصادر عن مؤسسة “ADP”، فضلا عن مؤشري مديري المشتريات الصناعي والخدمي الصادرين عن معهد إدارة التوريد (ISM) و”إس آند بي جلوبال”.
وفي سياق السياسة النقدية، يصدر مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي يوم /الأربعاء تقرير “الكتاب البيج” الذي يقدم تقييما للأوضاع الاقتصادية في مختلف الأقاليم الأمريكية، وذلك قبل دخول مسؤولي البنك المركزي فترة الصمت الإعلامي استعداداً لاجتماع السياسة النقدية المقرر في 17 يونيو الجاري.
كما أشار التقرير إلى أن الأسواق العالمية تتابع كذلك عددا من البيانات الاقتصادية المهمة في الاقتصادات الكبرى، من بينها بيانات التضخم والنمو في أوروبا وآسيا، وقرارات البنوك المركزية في عدد من الدول، في ظل استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالتطورات الجيوسياسية ومسار أسعار الفائدة العالمية.


