أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن موسكو لا تزال مستعدة لاستئناف المفاوضات مع أوكرانيا، مشيرًا إلى أن الهجمات الأوكرانية بالطائرات المسيرة خلال الانتخابات الروسية أسهمت في تعقيد فرص العودة إلى طاولة الحوار.

وقال بوتين، خلال مشاركته في منتدى «فالداي» للحوار في موسكو، إن روسيا كانت مستعدة لاستئناف المفاوضات في 21 سبتمبر الماضي، غداة الانتخابات الروسية، إلا أن التطورات الميدانية حالت دون ذلك.

وأضاف أن أكثر من 1600 طائرة مسيرة استُخدمت في هجمات استهدفت موسكو، بالتزامن مع تعرض مراكز اقتراع في مناطق روسية أخرى لهجمات، معتبرًا أن الرهان على زعزعة الاستقرار الداخلي في روسيا لم يحقق أهدافه.

وشدد الرئيس الروسي على أن بلاده ما زالت مستعدة للانخراط في مفاوضات بهدف إنهاء الحرب في أسرع وقت ممكن، مع ضرورة أن تتضمن أي تسوية شروطًا تراعي مصالح روسيا والشعب الروسي.

وفي المقابل، لا تزال كييف وحلفاؤها الغربيون يشككون في استعداد موسكو للانخراط فعليًا في مفاوضات سلام، في ظل استمرار الحرب التي اندلعت عقب الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في فبراير 2022.

وعلى الجانب الأوكراني، أعلن الرئيس فولوديمير زيلينسكي دخول صاروخ باليستي تكتيكي مطور محليًا الخدمة القتالية للمرة الأولى، مؤكدًا أن القوات الأوكرانية نفذت به أول مهمة قتالية.

وقال زيلينسكي إن الخطوة المقبلة تتمثل في توسيع إنتاج الصواريخ، دون الكشف عن طبيعة الهدف الذي استُخدم الصاروخ ضده، مكتفيًا بنشر مقطع مصور لعملية إطلاق ليلية.

وكانت شركة «فاير بوينت» الدفاعية الأوكرانية قد أعلنت في وقت سابق خططًا لاستخدام الصاروخ في العمليات القتالية، قبل أن تؤجل الموعد المعلن أكثر من مرة.

وفي ملف الدعم الغربي لأوكرانيا، نفى بوتين وجود نية لدى روسيا لاستهداف الشركات الغربية التي تنتج أو توفر الأسلحة والمعدات العسكرية لكييف، لكنه اعتبر أن الدعم الاستخباراتي والتقني الغربي يمثل تهديدًا تتابعه موسكو.

وقال إن القلق الأكبر لدى روسيا يتعلق بتزويد أوكرانيا ببيانات الأقمار الصناعية التي يمكن استخدامها في تنفيذ هجمات ضد الأراضي الروسية، وذلك عقب تصريحات لنائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري ميدفيديف بشأن إمكانية استهداف منشآت عسكرية في ألمانيا.

وأكد بوتين أن روسيا «لا تهدد أحدًا»، ولا تعتزم مهاجمة أي دولة، لكنه أضاف أن موسكو «إذا تعرضت لعدوان، فستضطر إلى الرد».

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version