بيعت لوحة بورتريه للرئيس الأمريكي جورج واشنطن رسمها الفنان جيلبرت ستيوارت نحو عام 1804 مقابل 2.8 مليون دولار، وهو رقم تجاوز بأكثر من الضعف السعر التقديري الذي تراوح بين 500 ألف ومليون دولار، وذلك خلال مزاد كريستيز الذي حمل عنوان “نحن الشعب: أمريكا في عام 250”.

وضم المزاد أعمالًا فنية وأثاثًا ووثائق تاريخية احتفاءً بمرور 250 عامًا على استقلال الولايات المتحدة، وحقق إجمالي مبيعات بلغ 35.5 مليون دولار، أي ما يعادل ضعف التقديرات الأولية قبل البيع، وفقًا لما نشره موقع news.artnet.

لوحة حطمت الأرقام القياسية

تجاوزت هذه اللوحة الرقم القياسي السابق المسجل لأعمال من فئة “أثينايوم”، والذي بلغ 1.06 مليون دولار في مزاد علني سابق، وتُعد هذه الفئة من أشهر الأعمال في تاريخ الفن الأمريكي، إذ استُوحي منها تصميم صورة جورج واشنطن المطبوعة على الدولار الأمريكي.

علاقة ستيوارت الفريدة برسم واشنطن

عُرف جيلبرت ستيوارت برسمه عددًا كبيرًا من اللوحات في مطلع القرن التاسع عشر، وكان من أكثر الفنانين الذين رسموا جورج واشنطن، وقد طلب الرئيس الأمريكي جيمس ماديسون رسم هذه اللوحة تحديدًا.

وأوضحت مارثا ويلوبي، المستشارة المتخصصة في قسم الفنون الأمريكية بدار كريستيز، أن واشنطن كان معروفًا بعدم رغبته في الجلوس أمام الفنانين، وهو ما أضفى خصوصية كبيرة على اللوحات التي رسمها ستيوارت له.

ثلاث وضعيات تاريخية لواشنطن

خطط ستيوارت للاستفادة من بورتريه واشنطن، فرسم أول رئيس للولايات المتحدة في ثلاث وضعيات متتالية، وضعية فوغان عام 1795، ووضعية أثينايوم في أوائل عام 1796، ثم وضعية لانسداون بعد أشهر قليلة.

قصة لوحة “أثينايوم” الأشهر

كانت لوحة “أثينايوم” التي طلبتها مارثا واشنطن الأكثر انتشارًا وتأثيرًا، وبعد أن انتهى ستيوارت من رسم رأس واشنطن أدرك أنها أفضل أعماله، فترك اللوحة غير مكتملة، ولم يُسلّمها، واحتفظ بها لنفسه، ثم بدأ في إنتاج نسخ عديدة منها حققت له أرباحًا كبيرة، حتى أطلق عليها اسم “أوراق المئة دولار”.

ويوجد اليوم نحو 75 لوحة فقط من هذا النوع لا تزال معروفة حتى الآن، ما يزيد من قيمتها الفنية والتاريخية في نظر هواة الاقتناء والمؤسسات الفنية حول العالم.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version