وافقت حكومة إسبانيا ، على سلسلة من الإجراءات العاجلة لترشيد استهلاك الطاقة، في ظل اضطراب الإمدادات إلى القارة الأوروبية، وذلك في خطوة تهدف إلى ضمان استقرار القطاع الطاقي وتقليل الضغط على الموارد المتاحة.

وبموجب المرسوم الملكي الجديد، لن يسمح للمباني الحكومية ومراكز التسوق ودور السينما وأماكن العمل والفنادق ومحطات القطارات والمطارات بخفض درجة الحرارة عن 27 درجة مئوية خلال فصل الصيف، أو رفعها عن 19 درجة مئوية في الشتاء. 

ويأتي هذا الإجراء كجزء من خطة أوسع للحد من استهلاك الطاقة وضمان الكفاءة في الاستخدام.

وأكدت وزيرة التحول البيئي، تريزا ريبيرا، أن هذه الإجراءات تمثل الحزمة الأولى الضرورية لمواجهة أزمة الطاقة التي تمر بها أوروبا، مشددة على أهمية التضامن بين دول القارة في التعامل مع التحديات الراهنة. 

وأوضحت أن المرسوم سينشر في الجريدة الرسمية، على أن يبدأ تطبيقه بعد أسبوع انتقالى من النشر، لمنح الجهات المعنية وقتًا للتكيف.

وتشمل الإجراءات أيضًا إلزام المتاجر بتركيب أنظمة تضمن إغلاق الأبواب تلقائيًا للحفاظ على درجات الحرارة الداخلية، على أن يتم تنفيذ ذلك قبل 30 سبتمبر. 

كما تنص الإجراءات على إطفاء الإضاءة في المكاتب غير المشغولة بعد الساعة العاشرة مساءً، مع تكثيف عمليات التفتيش لضمان الالتزام. كما دعت الحكومة القطاع الخاص إلى توسيع نطاق العمل من المنزل كخطوة إضافية لتقليل الاستهلاك.

وفي المقابل، قوبلت هذه الإجراءات بانتقادات من المعارضة المحافظة، حيث طالبت إيزابيل دياز أيوسو برفض القرار، بينما أبدى عدد من ممثلي قطاع الأعمال تحفظاتهم بشأن تأثيره على الأنشطة الاقتصادية، معتبرين أن القيود قد تؤثر على الإنتاجية وتكاليف التشغيل.

وتأتي هذه الإجراءات في وقت تشهد فيه أوروبا ضغطًا متزايدًا على الإمدادات الطاقية، ما يعكس الحاجة الملحة لاتخاذ تدابير لترشيد الاستهلاك وتخفيف الاعتماد على مصادر خارجية غير مستقرة، في ظل المخاطر المستمرة لتقلبات الأسواق العالمية.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version