تواجه أعداد كبيرة من السيارات في الولايات المتحدة خطر غير معتاد يتمثل في إمكانية اشتعالها بشكل مفاجئ وهي متوقفة، حتى بعد إطفاء المحرك، ما دفع السلطات وشركات السيارات إلى إصدار استدعاءات وتحذيرات تطالب بعض المالكين بإيقاف سياراتهم في أماكن مفتوحة وبعيد عن المنازل والمنشآت.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة “واشنطن بوست”، أصبحت عبارة “أوقف السيارة في الخارج” أكثر انتشار مع حملات الاستدعاء المرتبطة بمخاطر الحرائق، وسط مخاوف من أن بعض الأعطال قد تؤدي إلى اندلاع النيران دون وجود السائق داخل السيارة.

ومن أبرز الحالات، تعرضت سيارة جيب مملوكة للأمريكية سارة لامرسن للاشتعال بعد أيام من علمها بخضوع طرازها لاستدعاء بسبب احتمال نشوب حريق في البطارية عالية الجهد، ورغم عدم وقوع إصابات، دمرت السيارة بالكامل، وفقا لدعوى قضائية أقيمت بشأن الواقعة.

وشمل أحد الاستدعاءات المرتبطة بهذا الخطر أكثر من 320 ألف سيارة، مع مطالبة أصحابها بإيقاف المركبات خارج المباني وعدم شحنها، لحين إجراء الإصلاحات المطلوبة.

وتشير بيانات شركة “كارفاكس” إلى وجود نحو 3.2 مليون سيارة في الولايات المتحدة تخضع حاليا لاستدعاءات معلقة تتضمن تحذير بإيقاف السيارة في الخارج، في ارتفاع وصفته الشركة بالمقلق.

وتختلف هذه الحالات عن الاستدعاءات التقليدية التي ترتبط عادة بمخاطر أثناء القيادة، مثل أعطال المكابح أو الوسائد الهوائية، إذ يمكن للسيارة التي تحمل هذا النوع من التحذيرات أن تشتعل وهي متوقفة وغير مستخدمة.

ويرى خبراء أن انتشار هذه المشكلة يرتبط بالتعقيد المتزايد للسيارات الحديثة، التي أصبحت تحتوي على أعداد أكبر من المكونات والدوائر الكهربائية، إلى جانب البطاريات عالية الجهد في السيارات الهجينة والكهربائية.

وشهد يونيو ويوليو الماضيان زيادة ملحوظة في حملات الاستدعاء بالولايات المتحدة، حيث أعلنت 8 حملات تضمنت تحذيرات من مخاطر الحرائق، ومن بينها تحذير عاجل طال نحو مليون سيارة جيب، بسبب مشكلة في توصيلات كهربائية مرتبطة بمضخات نظام التوجيه المعزز.

ويحذر متخصصون من خطورة ترك السيارات المتضررة داخل الجراجات أو بالقرب من المباني، مؤكدين أن اندلاع الحريق أثناء غياب مالك السيارة قد يحول العطل الفني إلى حادث واسع النطاق.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version