يثير مرض ارتفاع الكوليسترول تساؤلات عديدة، خاصة مع حلول شهر رمضان، حول مدى قدرة المرضى على الصيام وتأثير الامتناع عن الطعام لساعات طويلة على حالتهم الصحية.

الأطعمة المسموح بها والممنوعة

 وفي ظل انتشار معلومات متضاربة بشأن الأطعمة المسموح بها والممنوعة، تبرز الحاجة إلى توضيح طبي دقيق يستند إلى أسس علمية واضحة. 

ومن هنا، كشف أستاذ طب الحالات الحرجة الدكتور حسام موافي حقائق مهمة تتعلق بطبيعة الكوليسترول، ومخاطره، والفارق بين الدهون الحيوانية والنباتية، مؤكدًا أن مريض الكوليسترول يمكنه الصيام بأمان، مع الالتزام بنظام غذائي صحي يحمي الشرايين من الترسبات والمضاعفات الخطيرة.

الإصابة بارتفاع الكوليسترول 

وأكد الدكتور حسام موافي، أستاذ طب الحالات الحرجة، أن الإصابة بارتفاع الكوليسترول لا تُعد مانعًا من الصيام، موضحًا أن هناك خلطًا شائعًا بين الحالات المرضية التي تستوجب الإفطار وأخرى يمكنها الصيام بشكل طبيعي.

 وأشار إلى أن مريض الكوليسترول يستطيع الصيام، بخلاف بعض مرضى الضغط الذين قد تتأثر لديهم وظائف الكلى.

الكوليسترول مادة أساسية

وأوضح خلال استضافته في برنامج لعلهم يفقهون مع الشيخ خالد الجندي على قناة DMC، أن الكوليسترول مادة أساسية في جسم الإنسان، تدخل في تكوين هرمونات مهمة، مؤكدًا أن المشكلة لا تكمن في وجوده، بل في ارتفاع نسبته عن المعدلات الطبيعية.

خطورة الكوليسترول

وشبّه خطورة الكوليسترول بترسب الطين داخل ماسورة مياه، حيث يؤدي تراكمه داخل جدران الشرايين إلى ضيقها، وقد يصل الأمر إلى انسدادها، خاصة عندما يترسب داخل جدار الشريان نفسه، ما يشكل خطرًا كبيرًا على صحة القلب والأوعية الدموية.

وشدد على أن الكوليسترول يوجد فقط في المنتجات الحيوانية، نافيًا وجوده في الأطعمة النباتية، ومصححًا الاعتقاد الشائع بوجوده في المكسرات مثل عين الجمل. 

ونصح من يعانون من ارتفاع الكوليسترول بالابتعاد عن الدهون الحيوانية، خاصة الزبدة والسمن المستخرجين من اللبن.

أفضل الخيارات الغذائية

وأكد أن الأسماك من أفضل الخيارات الغذائية لهذه الفئة، لاحتوائها على أحماض دهنية مفيدة مثل أوميجا 3 و6 و9، والتي تسهم في تحسين مستويات الكوليسترول وحماية الشرايين، مشيرًا إلى أن تناولها مشوية يُعد الخيار الأمثل، مع التأكيد على أن الزيوت النباتية أقل خطورة مقارنة بالدهون الحيوانية.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version