شهدت القاهرة تحركات واتصالات مكثفة بشأن عدد من الملفات الإقليمية، بالتزامن مع لقاء الرئيس عبدالفتاح السيسي مع مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، بحضور اللواء حسن رشاد رئيس المخابرات العامة، حيث تناول اللقاء عددًا من القضايا المرتبطة بالأمن والاستقرار في المنطقة.

وخلال تقديمه برنامج «حضرة المواطن» عبر شاشة «الحدث اليوم»، سلط الإعلامي سيد علي الضوء على أهمية اللقاء، مشيرًا إلى أن المباحثات تزامنت مع اتصالات مصرية أمريكية تناولت تطورات الأوضاع في السودان والصومال ومنطقة القرن الإفريقي، إلى جانب أمن الملاحة الدولية.

وأوضح أن وزير الخارجية بدر عبدالعاطي أجرى في اليوم نفسه مباحثات مع المبعوث الأمريكي مسعد بولس، ركزت على عدد من الملفات الخاصة بالقرن الإفريقي، بينما بحث الرئيس السيسي مع المسؤول الأمريكي سبل دعم العلاقات المصرية الأمريكية، إلى جانب التطورات الإقليمية والجهود الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار.

وتطرق اللقاء كذلك إلى الأزمة الإيرانية، حيث أكد الرئيس السيسي دعم مصر للمساعي الرامية إلى الوصول إلى تسوية شاملة للأزمة، مع التشديد على تمسك القاهرة بأمن وسيادة الدول العربية ورفض الاعتداءات عليها، والدعوة إلى معالجة الأزمات الإقليمية من خلال الحلول السياسية والدبلوماسية.

وفيما يتعلق بقطاع غزة، شدد الرئيس على ضرورة استكمال تنفيذ المرحلة الثانية من خطة تثبيت وقف إطلاق النار، مع استمرار الجهود الرامية إلى الحفاظ على الهدنة وحماية المدنيين، باعتبار ذلك خطوة أساسية نحو تحقيق الاستقرار في المنطقة.

كما تناولت المباحثات تطورات السودان والصومال، حيث جدد الرئيس السيسي التأكيد على دعم وحدة السودان واستقراره والحفاظ على مؤسساته الوطنية، إلى جانب مساندة جهود تحقيق الأمن والاستقرار في الصومال ورفض أي إجراءات تمس سيادته.

وأشار سيد علي إلى أن متحدث الرئاسة أكد أن مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية ثمّن الدور المصري في دعم الجهود الرامية إلى التوصل إلى تسويات سلمية وشاملة للأزمات التي تشهدها المنطقة، في ظل تعدد الملفات الإقليمية المحيطة بمصر.

وأضاف أن التحركات المصرية، سواء عبر مؤسسة الرئاسة أو وزارة الخارجية أو أجهزة الدولة المعنية، تركز على المسارات السياسية والدبلوماسية في التعامل مع الأزمات، معتبرًا أن ما يصفه البعض بـ«الصبر الاستراتيجي» يرتبط بحسابات وحدود محددة في إدارة الملفات الإقليمية.

ولفت إلى أن زيارة مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية إلى القاهرة تكتسب أهمية خاصة في ظل الظروف الإقليمية الراهنة، وما تشهده المنطقة من أزمات متشابكة، من بينها ملفات إيران والسودان والصومال وليبيا، فضلًا عن التطورات المرتبطة بقطاع غزة.

وخلال حديثه على شاشة «الحدث اليوم»، أشار سيد علي كذلك إلى ما يثار بشأن وجود تشاور أمريكي مع مصر حول مسارات التعامل مع الأزمة الإيرانية، في ضوء الطروحات التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي تتضمن بدائل تتراوح بين استمرار الضغوط الاقتصادية والوصول إلى اتفاق، وصولًا إلى خيارات أكثر تصعيدًا.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version