تقدم نادي عبدالرسول، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة، إلى المستشار هشام بدوي رئيس مجلس النواب، موجه إلى وزير الزراعة، بشأن ارتفاع تكاليف الإنتاج الزراعي وتداعياته على الفلاح المصري.
وقال النائب “نادي عبدالرسول”، في وقت يشهد فيه القطاع الزراعي العالمي تحديات غير مسبوقة بسبب اضطرابات سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف الإنتاج، يزداد الضغط على الزراعة في مصر، مع تصاعد المخاوف من أزمة وشيكة في سوق الأسمدة، التي تعد من أهم مدخلات الإنتاج الزراعي.
وتابع “عبدالرسول”، وسط تقلبات الأسعار العالمية، وارتفاع تكلفة الطاقة، وحالة الترقب السائدة في الأسواق المحلية، يجد المزارع نفسه في مواجهة معادلة معقدة تهدد استقرار الإنتاج الزراعي، مما ينعكس بشكل مباشر على أسعار الغذاء.
وأوضح، هذه التحديات لا تحدث في فراغ، إذ تأتي في سياق دولي مضطرب حيث يعاني سوق الأسمدة العالمي من زيادة الأسعار نتيجة ارتفاع تكلفة الغاز الطبيعي، الذي يعد المكون الأساسي في صناعة الأسمدة، إضافة إلى تراجع المعروض في بعض الأسواق الكبرى وفرض قيود تصديرية من دول منتجة.
ونوّه إلى إنه على الرغم من تصدر مصر المرتبة السابعة عالميًا فى تصدير الأسمدة بإنتاج 17.9 مليون طن سنويًا، حسب إحصائيات وزارة الزراعة، إلا أن الفلاح يواجه صعوبات حقيقية بشأن تأمين احتياجاته من الأسمدة من السوق المحلية، بسبب الارتفاع الحاد في الأسعار داخل السوق الحرة.
ولفت إلى أن منظومة الدعم الحالية، على الرغم من أهميتها، لا تشمل جميع المزارعين، بل تقتصر على أصحاب الحيازات الزراعية الرسمية، مما ترك شريحة واسعة من الفلاحين تحت رحمة السوق الحرة، ويتحملون تكاليف مرتفعة قد تؤثر على قدرتهم على الاستمرار في الإنتاج.
وتوقع، أن الأسواق العالمية قد تشهد مزيدًا من التوتر في الفترة القادمة نتيجة تراجع بعض المنتجين وخروجهم من السوق بسبب الأزمات الجيوسياسية، إضافة إلى القيود التي فرضتها بعض الدول الكبرى على صادراتها، مما قد يؤدي إلى ارتفاع إضافي في الأسعار.
وطالب النائب نادي عبدالرسول بضرورة تشديد الرقابة على منظومة توزيع الأسمدة المدعمة وإعادة النظر في سياسات التصدير، بما يضمن تلبية احتياجات السوق المحلي أولًا قبل توجيه الإنتاج إلى الخارج، كما دعا إلى ضرورة إيجاد آلية عادلة لتوصيل الدعم إلى المزارعين الفعليين وليس فقط إلى أصحاب الحيازات الورقية.


