أكد الدكتور محمد سليم، وكيل لجنة الشؤون الأفريقية بمجلس النواب، أن التجربة المصرية الرائدة في إنشاء المدن الذكية تمثل نموذجًا تنمويًا متكاملًا يمكن تصديره إلى الدول الأفريقية، بما يعزز مكانة مصر كشريك استراتيجي في جهود التنمية بالقارة، ويدعم توجه الدولة نحو توسيع نفوذها الاقتصادي والتنموي في أفريقيا.

وقال الدكتور محمد سليم، في بيان له أصدره اليوم، إن ما حققته مصر خلال السنوات الأخيرة من طفرة غير مسبوقة في إنشاء المدن الذكية والمستدامة، وفي مقدمتها العاصمة الإدارية الجديدة والعلمين الجديدة والمنصورة الجديدة وغيرها من مدن الجيل الرابع، منحها خبرات عملية وهندسية وتكنولوجية تؤهلها لتكون بيت خبرة إقليميًا لتخطيط وتنفيذ المدن الحديثة داخل القارة الأفريقية.

وأوضح أن العديد من الدول الأفريقية تشهد معدلات نمو سكاني مرتفعة وتوسعًا حضريًا متسارعًا، وهو ما يفرض الحاجة إلى مدن حديثة تعتمد على التكنولوجيا والتحول الرقمي والاستدامة البيئية، مؤكدًا أن مصر تمتلك شركات وطنية وخبرات هندسية ومكاتب استشارية قادرة على تنفيذ هذه المشروعات وفق أعلى المعايير العالمية.

ودعا وكيل لجنة الشؤون الأفريقية بمجلس النواب إلى إطلاق استراتيجية وطنية لتصدير الخبرة المصرية في مجال المدن الذكية إلى أفريقيا، ترتكز على محاور رئيسية وفى مقدمتها تأسيس تحالف مصري يضم شركات المقاولات والاستشارات الهندسية والتكنولوجيا للعمل على تنفيذ مشروعات المدن الذكية داخل الدول الأفريقية وتقديم حزم متكاملة تشمل التخطيط العمراني، والتحول الرقمي، وإدارة المرافق الذكية، وأنظمة النقل الحديثة، بما يعزز تنافسية الخبرة المصرية مع إنشاء برامج تدريب للكوادر الأفريقية داخل مصر في مجالات تخطيط المدن الذكية وإدارة البنية التحتية والتحول الرقمي، بما يعزز الشراكة طويلة الأمد بين الجانبين.

وطالب الدكتور محمد سليم بتوسيع دور مؤسسات التمويل المصرية والإقليمية في دعم تنفيذ المشروعات العمرانية المشتركة، بما يفتح أسواقًا جديدة أمام الشركات المصرية والاستفادة من اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية لتعزيز صادرات الخدمات الهندسية والمقاولات المصرية، باعتبارها أحد أهم مصادر القوة الاقتصادية للدولة مؤكداً أن تصدير الخبرة المصرية في إنشاء المدن الذكية لا يقتصر على تنفيذ مشروعات عمرانية، بل يمثل تصديرًا لنموذج تنموي متكامل يجمع بين التكنولوجيا والاستدامة والإدارة الحديثة، ويعزز مكانة مصر كقوة تنموية رائدة داخل القارة الأفريقية.

كما أكد الدكتور محمد سليم على أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من تصدير المنتجات فقط إلى تصدير المعرفة والخبرة والحلول التنموية، مشيرًا إلى أن نجاح الشركات المصرية في تنفيذ مشروعات المدن الذكية بأفريقيا سيحقق مكاسب استراتيجية كبيرة، تتمثل في زيادة الصادرات، وخلق فرص عمل، وتعزيز النفوذ الاقتصادي والسياسي لمصر داخل القارة، بما يتسق مع رؤية القيادة السياسية لتعميق الشراكة مع الأشقاء الأفارقة وتحقيق التنمية المشتركة.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version