أكد الدكتور طارق عبد الملاك، رئيس جامعة القاهرة الجديدة التكنولوجية، أن سوق العمل يشهد تغيرات متسارعة بالتزامن مع التطور التكنولوجي والاعتماد المتزايد على الذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى أن اختيار الطالب لتخصصه الجامعي يجب أن يجمع بين ميوله الشخصية واحتياجات سوق العمل.
وأوضح عبد الملاك، خلال حواره ببرنامج «صباح الخير يا مصر»، أن الجيل الحالي من الطلاب أصبح أكثر ارتباطًا بالتكنولوجيا والبحث والتجربة، وهو ما يتطلب تطوير نظم التعليم لتواكب طبيعة الطلاب واحتياجات سوق العمل الحديثة.
وأشار إلى أن الجامعات التكنولوجية تعتمد عند إنشاء برامجها على دراسة احتياجات سوق العمل، موضحًا أن جامعة القاهرة الجديدة التكنولوجية بدأت عام 2019 بأربعة برامج، هي الطاقة الجديدة والمتجددة، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والأوترونيكس، والميكاترونكس.
وأضاف أن الجامعة توسعت بعد ذلك في برامجها، من بينها برنامج الأطراف الصناعية، الذي كان من أوائل البرامج المتخصصة في هذا المجال داخل مصر، إلى جانب برنامج البترول والإنتاج والنقل والمعالجة.
وكشف رئيس الجامعة عن بدء أربعة برامج جديدة خلال العام الدراسي الحالي، من بينها برامج دولية في الروبوتات بالتعاون مع إيطاليا، والأتمتة بالتعاون مع الصين، والذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات بالتعاون مع الصين، بالإضافة إلى برنامج آخر في الذكاء الاصطناعي بالتعاون مع شريك مصري.
وأوضح أن الجامعة تطبق نموذجًا تعليميًا قائمًا على التدريب العملي، من خلال نظام «كو-أب» في أحد برامج الذكاء الاصطناعي، بحيث يدرس الطالب عدة أيام داخل الجامعة، ثم يقضي أيامًا أخرى في الشركة للتدريب والعمل، مع حصوله على مقابل مادي.
وأشار إلى أن الجامعة لديها بروتوكولات تعاون مع نحو 40 شركة مصرية، بهدف توفير فرص تدريب للطلاب وربط الدراسة باحتياجات سوق العمل، موضحًا أن التحدي الرئيسي يتمثل في قدرة الشركات على استيعاب أعداد الطلاب المتزايدة للتدريب.
ولفت إلى أن الإقبال على الجامعة شهد زيادة ملحوظة، موضحًا أن الجامعة كانت تستهدف أعدادًا محدودة من الطلاب، بينما تقدم إليها نحو 400 طالب خلال العام الحالي، وهو ما يعكس زيادة الإقبال على التعليم التكنولوجي.
وأكد عبد الملاك أن الطالب لا ينبغي أن يختار تخصصه بناءً على ميوله فقط أو احتياجات سوق العمل فقط، وإنما يجب أن يكون هناك توافق بين الاثنين، مشيرًا إلى أن الجامعة تتيح تعديل برامجها وفقًا لتغير احتياجات سوق العمل، بخلاف بعض الأقسام التقليدية التي تستمر لفترات طويلة رغم تغير احتياجات الوظائف.


