أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن إيران لن تتمكن من امتلاك سلاح نووي، مجددا موقف إدارته الرافض لامتلاك طهران أي قدرات نووية عسكرية.

وأضاف ترامب أن الولايات المتحدة ستبدأ قريبا شراء القمح وفول الصويا من المزارعين الأمريكيين تمهيدًا لبيعهما إلى إيران، في إطار التفاهمات الجارية بين الجانبين.

وفي الشأن البحري، قال ترامب إن حركة الملاحة في مضيق هرمز تسير بصورة طبيعية، مشيرًا إلى أن نحو 19 مليون برميل من النفط عبرت المضيق أمس، وهو ما وصفه بأنه أعلى معدل تدفق في تاريخ الممر البحري.

وتأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه مضيق هرمز تصعيدًا أمنيًا، بعد تعرض سفينة شحن لإطلاق نار أثناء عبورها، ما دفع المنظمة البحرية الدولية إلى تعليق خطتها الخاصة بإجلاء مئات السفن وآلاف البحارة العالقين في المنطقة.

وبحسب مسؤولين أمريكيين، تعرضت السفينة لإطلاق نار من قبل القوات الإيرانية، فيما أوضحت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) أن السفينة أصيبت بمقذوف في جانبها الأيمن أثناء إبحارها قبالة السواحل العُمانية، ما أسفر عن أضرار بجسر القيادة دون وقوع إصابات أو تلوث بحري.

في المقابل، شددت السلطات الإيرانية المشرفة على الملاحة في مضيق هرمز على ضرورة التزام السفن بالمسارات المعتمدة، مؤكدة أن أي سفينة تعبر خارج تلك المسارات لن تحصل على ضمانات المرور الآمن أو التغطية التأمينية، وستتحمل المسؤولية القانونية الكاملة.

وعقب الحادث، أعلن الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية، أرسينيو دومينجيز، تعليق خطة إجلاء السفن مؤقتًا، مؤكدًا أن القرار يهدف إلى ضمان أعلى مستويات السلامة قبل استئناف العمليات، ومشيرًا إلى أن السفينة المستهدفة لم تكن ضمن القافلة التي تنظمها المنظمة.

وفي سياق متصل، انتقد ترامب مستوى الدعم الذي قدمته الدول الأوروبية خلال المواجهة مع إيران، معتبرًا أن حلف شمال الأطلسي (الناتو) لم يلبِّ التوقعات الأمريكية، رغم تأكيده أن الولايات المتحدة قد لا تكون بحاجة فعلية لهذا الدعم، إلا أنه شدد على أهمية التضامن بين الحلفاء.

من جانبه، قال الأمين العام لحلف الناتو، مارك روته، إن دول الحلف تناقش رفع الإنفاق الدفاعي إلى نحو 5% من الناتج المحلي الإجمالي، في إطار تعزيز القدرات العسكرية وتقاسم الأعباء بين الدول الأعضاء.

كما طلب البيت الأبيض من الكونجرس تخصيص تمويل إضافي بقيمة 87.6 مليار دولار، يذهب الجزء الأكبر منه لتغطية تكاليف العمليات العسكرية الأمريكية ضد إيران، إلى جانب إعادة تزويد وزارة الدفاع بالمعدات والمخزونات العسكرية.

وفي إطار التفاهمات مع طهران، أصدرت وزارة الخزانة الأمريكية ترخيصًا مؤقتًا يسمح بإنتاج وتصدير وبيع النفط الإيراني إلى الولايات المتحدة حتى 21 أغسطس المقبل، وهو ما ساهم في زيادة الضغوط على أسعار النفط، في وقت أكد فيه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن صادرات النفط والبتروكيماويات الإيرانية أصبحت مستثناة من العقوبات.

كما أعلن نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس توصل واشنطن وطهران إلى تفاهم بشأن إنشاء آليتين للتنسيق، الأولى لإزالة الألغام من مضيق هرمز، والثانية لمتابعة تنفيذ وقف إطلاق النار في لبنان، إضافة إلى الاتفاق على عودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إيران، وبدء إطار للمفاوضات الفنية بين الجانبين.

وتتواصل في الوقت ذاته الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تثبيت التفاهمات بين الولايات المتحدة وإيران، وسط مساعٍ دولية لخفض التوتر وضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز، مع استمرار المشاورات بشأن الملف النووي والعقوبات الاقتصادية وترتيبات الأمن الإقليمي.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version