قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن أسعار السلع ستشهد تراجعًا كبيرًا فور انتهاء الحرب، مشيرًا بصورة خاصة إلى أسعار النفط، في ظل الاضطرابات التي تشهدها أسواق الطاقة نتيجة الحرب والتوترات المرتبطة بمضيق هرمز.

وأوضح ترامب أن انتهاء الحرب من شأنه أن ينعكس سريعًا على الأسواق، متوقعًا انخفاض أسعار النفط مع عودة حركة الإمدادات إلى مستوياتها الطبيعية وتراجع المخاوف المرتبطة بتعطل تدفقات الطاقة.

وتأتي تصريحات الرئيس الأمريكي في وقت تشهد فيه أسواق النفط تقلبات ملحوظة، على خلفية استمرار الحرب مع إيران وتأثيرها على حركة الشحن وإمدادات الخام في منطقة الخليج. وأظهرت بيانات السوق أن خام برنت اقترب من مستوى 100 دولار للبرميل، فيما تحرك خام غرب تكساس الوسيط بالقرب من 95 دولارًا للبرميل خلال تعاملات الثلاثاء.

ويرتبط جانب كبير من حالة عدم اليقين في سوق النفط بحركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يمثل ممرًا رئيسيًا لتجارة الطاقة العالمية. ومع استمرار التوترات، يترقب المتعاملون أي مؤشرات على عودة تدفقات النفط بصورة أكثر انتظامًا، وهو ما يمكن أن يخفف الضغوط على الأسعار.

وكان ترامب قد أكد في تصريحات سابقة أن أسعار الوقود ستتراجع بعد انتهاء الحرب، قائلاً إن أسعار البنزين والغاز ستنخفض إلى مستويات ما قبل الحرب، وربما إلى مستويات أقل.

وتشير تقديرات اقتصادية إلى أن سرعة انخفاض الأسعار ستعتمد على طبيعة انتهاء الحرب ومدى سرعة استعادة تدفقات النفط والمنتجات المكررة عبر المنطقة. ووفق تحليل سابق لـ«FactCheck.org»، فإن عودة الأسعار إلى مستويات ما قبل الحرب قد تستغرق وقتًا أطول من مجرد انتهاء العمليات العسكرية، نظرًا للفترة اللازمة لاستئناف حركة الناقلات ووصول الشحنات إلى الأسواق.

وتترقب الأسواق خلال الفترة المقبلة مسار المفاوضات بشأن إنهاء الحرب، خاصة مع إعلان ترامب اعتقاده بإمكانية التوصل إلى اتفاق مع إيران، بالتزامن مع استمرار الاتصالات الدبلوماسية بين الجانبين. وفي حال التوصل إلى تسوية مستقرة تسمح باستعادة حركة الملاحة والإمدادات، فقد تتراجع علاوة المخاطر الجيوسياسية التي تدعم أسعار النفط حاليًا.
 

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version