أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عمق ومتانة العلاقات بين الولايات المتحدة ومصر، مشيدًا بالرئيس عبد الفتاح السيسي، حيث وصفه بالقائد العظيم والصديق الرائع.
وقال ترامب – خلال لقائه بالسيد رئيس الجمهورية الرئيس عبدالفتاح السيسي على هامش منتدى دافوس – إنه استمع إلى خطاب الرئيس السيسي في دافوس؛حيث وصفه بأنه “خطاب جيد”، مؤكدًا أن العلاقة بين البلدين “رائعة ومثالية”.
وأضاف: “عندما يتواصل معنا الرئيس السيسي ويطلب بعض الأمور، فإننا نكون دائمًا جاهزين لتنفيذها”، موضحا أن هذه العلاقة الجيدة ممتدة منذ عدة سنوات، موجّهًا الشكر للرئيس السيسي على ذلك.
وفيما يتعلق بسدّ النهضة، أشار الرئيس الأمريكي إلى أن السد الذي أُقيم في إثيوبيا يُعد من أكبر السدود في العالم وإفريقيا، وأنه يسد نهر النيل بشكل أساسي، قائلا “عندما نفكر في مصر؛ يتبادر نهر النيل إلى الذهن أكثر من أي مكان آخر؛ لكن هذا النهر يتدفق من إثيوبيا، وهذا السد كبير للغاية”.
وأوضح ترامب أن الولايات المتحدة قامت بتمويل السد، وأنه كان من المفترض مناقشة هذا الملف منذ وقت طويل خلال فترة بنائه وتمويله، لافتًا إلى أنه شارك في هذا الملف خلال نهاية فترته الرئاسية الأولى، وكان على وشك الانخراط في اتفاق بشأنه، إلا أن إدارة بايدن “لم تكن تعرف شيئًا عنه”.
وأضاف “أنا الآن عدت، وأصبحت قضية السد خطيرة، ونحن نحاول إعادة الأمور إلى مسارها الصحيح، ونسعى إلى التوصل لاتفاق “، مؤكدًا أن السد يشكل خطرًا حقيقيًا، وأن بعض الأطراف لا تحصل حاليًا على كميات المياه التي اعتادت الحصول عليها عبر سنوات طويلة من التاريخ.
وشدد الرئيس الأمريكي على أنه، في ظل وجود قائد ورئيس قوي مثل الرئيس السيسي، يعمل على جمع الأطراف المعنية للتوصل إلى اتفاق، قائلًا: “سنحاول أن نفعل شيئًا حيال هذا السد، فهي مشكلة كبيرة، وسنتمكن من فعل شيء ما”.
وأكد ترامب على قوة العلاقة التي تجمعه بالرئيس السيسي، قائلًا: «الأهم من كون الرئيس السيسي، شخصًا وقائدًا عظيمًا؛ أننا موجودون من أجل بعضنا البعض.. نعرف بعضنا البعض، وقد التقينا خلال حملة هيلاري، وكان من المفترض أن تلتقي بالرئيس وأن ألتقي به أيضًا، لكنني التقيت به أولًا وقلت إنني معجب به.. كان ذلك قبل الانتخابات، وقد حظينا بعلاقات جيدة حتى قبلها”.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تعليقًا على مجلس السلام: “لدينا الكثير من الأشخاص الرائعين الذين يودون الانضمام، وبالطبع الرئيس عبد الفتاح السيسي، عضو في هذا المجلس الذي سيكون بمثابة منصة رفيعة المستوى”.
وأضاف أن بعض الدول تحتاج إلى موافقات برلمانية للانضمام، بينما تبادر دول أخرى بطلب الانضمام حتى دون توجيه دعوة رسمية، مشيرًا إلى أن “مجلس السلام” يُعد من أفضل المجالس التي تم تشكيلها على الإطلاق.
وأوضح الرئيس ترامب أن المجلس بدأ في إطار التعامل مع أزمة غزة، معربًا عن تقديره لما قدمه الرئيس السيسي من جهود في هذا الملف، قائلا “نقدر ما فعله الرئيس السيسي من أجل غزة، ونريد السلام في الشرق الأوسط الآن”.
وأشار ترامب إلى وجود بعض المشكلات، لكنه أكد في الوقت ذاته أهمية السلام، وضرورة معالجة هذه القضايا حتى لا يسود عدم الرضا بين الشعوب.. وقال: علينا أن نحل هذا الوضع، يوجد اتفاق، وحزب الله في لبنان، علينا أن نفعل شيئًا هناك».
وأكد الرئيس الأمريكي أن السلام في الشرق الأوسط بات قائمًا، وأن الرئيس السيسي يؤدي دورًا محوريًا في دعمه، قائلا “إن الرئيس السيسي يلعب دورًا أساسيًا، لقد ساعدنا، وتلقينا مساعدة رائعة من كثير من البلدان، ولكن مصر كانت عظيمة، والرئيس السيسي أيضًا. نريد السلام في الشرق الأوسط”.
وتحدث ترامب عن تطورات إقليمية أخرى، قائلًا إن ما يحدث حاليًا لم يكن متوقعًا، مؤكدًا أنه لولا قصف مواقع الأسلحة النووية الإيرانية قبل عدة أشهر لما تحقق السلام في الشرق الأوسط.. وأن هذا ما حقق لنا السلام في الشرق الأوسط».
وفيما يتعلق بجزيرة جرينلاند، أكد الرئيس الأمريكي أن الخيار العسكري غير مطروح، قائلًا: «الخيار العسكري ليس مطروحًا بخصوص جرينلاند، وأعتقد أنه لن يكون ضروريًا، أعتقد أن الناس سيحكمون بشكل صائب وسيتسمون بالحكمة، وأعتقد أنه لن يكون ضروريًا”.


