قال دونالد ترامب إن سماح إيران بعبور عشر ناقلات نفط يُعد “بمثابة هدية”، في إشارة إلى أهمية هذا التطور في سياق التوترات المرتبطة بحركة الملاحة في الخليج.
وأضاف أن “السيطرة على نفط إيران خيار مطروح”، في موقف يفتح بابًا واسعًا للتكهنات حول طبيعة السياسات المحتملة في حال عودته إلى المشهد التنفيذي.
وبحسب ما نقلته وسائل إعلام دولية، أشار ترامب إلى أن إيران “لا ينبغي أن تفرض رسومًا على عبور مضيق هرمز”، منتقدًا ما وصفه بمحاولات طهران للاستفادة اقتصاديًا من موقعها الجغرافي في واحد من أهم الممرات البحرية عالميًا.
وتُعد هذه التصريحات جزءًا من خطاب أشد حدة يتبناه ترامب تجاه إيران، مقارنة بمقاربات دبلوماسية سابقة.
ويُعتبر مضيق هرمز شريانًا حيويًا لتدفق الطاقة العالمية، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط، ما يمنحه أهمية استراتيجية بالغة. وقد شكّل المضيق على مدى سنوات نقطة توتر رئيسية بين إيران والولايات المتحدة، خاصة مع تكرار التهديدات بإغلاقه أو عرقلة الملاحة فيه خلال فترات التصعيد.
ويرى مراقبون أن حديث ترامب عن “السيطرة على نفط إيران” يحمل أبعادًا سياسية أكثر من كونه خطة تنفيذية واضحة، إذ إن مثل هذا الطرح يواجه تحديات قانونية وعسكرية كبيرة، فضلًا عن تداعياته المحتملة على الاستقرار الإقليمي وسوق الطاقة العالمي. ومع ذلك، فإن طرحه يعكس توجهًا يقوم على ممارسة أقصى درجات الضغط الاقتصادي والاستراتيجي.
في المقابل، تؤكد إيران مرارًا أن وجودها في مضيق هرمز يستند إلى سيادتها الجغرافية وحقوقها القانونية، معتبرة أن أي تحركات تهدف إلى تقييد دورها في هذا الممر تُعد انتهاكًا لمصالحها الوطنية. كما تشدد طهران على أن أمن الملاحة يجب أن يكون مسؤولية جماعية، وليس أداة للضغط السياسي.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متزايدة، مع تصاعد التحذيرات من تأثير أي اضطراب في حركة الملاحة على أسعار الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية. ويشير محللون إلى أن الخطاب المتشدد من كلا الطرفين يعقّد فرص التهدئة، ويزيد من احتمالات الانزلاق إلى مواجهات غير محسوبة.
وتسعى الأطراف المختلفة إلى حماية مصالحها الاستراتيجية، دون الوصول إلى نقطة اللاعودة التي قد تجر المنطقة إلى صراع أوسع.


