اتفقت تركيا والعراق، أمس الأربعاء، على قيام القوات التركية بتسليم معسكر عسكري في شمال العراق إلى الحكومة العراقية بشكل تدريجي، وذلك عقب محادثات جرت في نيويورك؛ كما اتفق الجانبان على إنهاء وجود “عناصر مسلحة خارجة عن القانون” في شمال العراق.

وعقب لقاء جمع رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي والرئيس التركي رجب طيب أردوغان على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، أصدر الجانبان بياناً مشتركاً أكدا فيه الاتفاق على تعميق التعاون الأمني.

وجاء في البيان أنه “في هذا الإطار، تم التوصل إلى اتفاق بشأن بسط سلطة الدولة بالكامل في سنجار وإنهاء وجود عناصر مسلحة أجنبية خارجة عن القانون”، في إشارة إلى المسلحين الأكراد الذين يتمركز بعضهم في منطقة سنجار الجبلية بشمال العراق.

وتواصل تركيا عملية سلام تأمل أن تؤدي إلى نزع سلاح مسلحي “حزب العمال الكردستاني” (PKK) -المحظور- وإنهاء صراع مستمر منذ عقود.

وأضاف بيان أمس الأربعاء، أنه “وفقاً للآلية والجدول الزمني المتفق عليهما” والتدابير الأمنية التي اتخذها العراق، ستقوم القوات التركية بتسليم قاعدة “بعشيقة – زليكان” – وهي منشأة عسكرية تقع شمال العراق بالقرب من الموصل – إلى الحكومة العراقية بشكل تدريجي.

وقال قائد عسكري عراقي مطلع على المحادثات إنه من المتوقع اكتمال الانسحاب المرحلي للقوات التركية من معسكر بعشيقة وقاعدة صغيرة أخرى قرب الموصل بحلول نهاية العام الجاري. ولم يصدر تعليق فوري من الجانب التركي بشأن الجدول الزمني.

وكانت أنقرة قد نشرت قوات بالقرب من الموصل عام 2015، معلنة أن مهمتها تقتصر على تدريب وحماية القوات العراقية والمقاتلين المحليين (من العرب السنة والتركمان والأكراد) الذين كانوا يستعدون لقتال تنظيم “الدولة الإسلامية” الذي استولى على الموصل عام 2014.

وقد أثار هذا الانتشار خلافاً مع بغداد التي طالبت بانسحاب القوات، في حين أكدت أنقرة أن وجودها يهدف لدعم مهمة التدريب الموجهة ضد تنظيم “الدولة الإسلامية”. 

ولا تزال تركيا تحتفظ بعدة قواعد في المنطقة، تقول إنها تهدف لحماية أمنها القومي.

ورحب توم باراك، السفير الأمريكي لدى تركيا والمبعوث الخاص لسوريا والعراق، بهذه الخطوة، مشيراً إلى أنها تخدم “السيادة العراقية والأمن التركي على حد سواء”. 

وذكر البيان المشترك أن الزعيمين ناقشا أيضاً العلاقات الثنائية والتجارة، وشددا على ضرورة التنفيذ العاجل للاتفاقيات الموقعة سابقاً وتسريع وتيرة “المشاريع الاستراتيجية”.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version