سلط قسم أبحاث السلع في بنك “جولدمان ساكس” الأمريكي الضوء على المخاوف المتزايدة بشأن سرعة تراجع مخزونات النفط العالمية، محذرًا من أنه رغم بقاء المستويات الإجمالية فوق حدود الطوارئ، فإن بعض المناطق ومنتجات الوقود المكررة تقترب من مستويات حرجة.

ووفقًا لتقرير محللي النفط الصادر مؤخرًا، تتركز أكثر مخاطر النقص إلحاحًا في مواد التغذية الخاصة بالبتروكيماويات مثل النافثا وغاز البترول المسال، إضافة إلى وقود الطائرات في أوروبا والأسواق الآسيوية الناشئة، بحسب ما نقلته منصة “إنفيستنج” الاقتصادية.

وقدر التقرير أن إجمالي مخزونات النفط العالمية، التي تشمل المخزونات المرئية وغير المرئية والنفط الخام والمنتجات المكررة، يبلغ حاليًا ما يعادل 101 يوم من الطلب العالمي.

ومن المتوقع أن ينخفض هذا الرقم إلى 98 يومًا بحلول نهاية مايو، مقتربًا من أدنى المستويات المسجلة خلال الأعوام الـ8 الماضية.

وأشار محللو جولدمان ساكس إلى أنه رغم بقاء تقديرات المخزون الإجمالي فوق الحد الأدنى للطوارئ البالغ 61 يومًا من الطلب، والذي يفرضه الاتحاد الأوروبي، فإن “سرعة الاستنزاف” الحالية تثير قلقًا أكبر من المستوى الإجمالي نفسه.

وأوضحوا أن سرعة خسائر الإمدادات تشير إلى أن احتياطيات المنتجات المكررة سهلة الوصول تتراجع بسرعة، ما قد يترك النظام العالمي عرضة لمزيد من الاضطرابات.

ويُعد التركّز الكبير للمخزونات في مناطق محددة مثل الصين والولايات المتحدة، إلى جانب تزايد القيود على صادرات المنتجات النفطية، من العوامل الرئيسية التي تسهم في اختلالات الأسواق المحلية.

فعلى سبيل المثال، وبينما لا تزال مخزونات الخام في الصين قرب مستويات قياسية، تبدو المخزونات في أوروبا وأجزاء أخرى من آسيا أكثر تعرضًا للضغوط.

وأشار بنك جولدمان ساكس إلى أن هذه الفوارق الإقليمية، إلى جانب التحديات اللوجستية المرتبطة بنقل المخزونات الموجودة “على المياه” إلى مخزونات “تم تسليمها على اليابسة”، تقلل بشكل كبير من تقدير المخاطر الفعلية لنقص المنتجات النفطية على مستوى الدول.

وبحسب التقديرات الحالية، يُقدر الحد الأدنى التشغيلي العالمي لمخزونات النفط التي تم تسليمها على اليابسة بنحو 30 إلى 40 يومًا من الطلب.

وحذر التقرير من أنه إذا استمرت المخزونات الإقليمية في التراجع بالوتيرة الحالية دون زيادة مقابلة في إنتاج المصافي أو تغيير في سياسات التصدير، فإن مخاطر حدوث اندفاعات محلية على الوقود أو تعطل صناعي قد تتصاعد.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version