أكد اللواء محمد عبد المنعم، رئيس جهاز الاستطلاع الأسبق ومدير مركز الدراسات الاستراتيجية الأسبق، أن تصاعد سقف شروط التفاوض بين الولايات المتحدة وإيران يعكس تعقيد المشهد ويضعف فرص التوصل إلى اتفاق قريب، لافتًا إلى أن المؤشرات الحالية ترجّح احتمالات تعثر المباحثات.
الفجوة بين مواقف الطرفين
وأوضح عبد المنعم، خلال استضافته في برنامج “الحياة اليوم” المذاع على قناة الحياة مع الإعلامي محمد مصطفى شردي، أن الفجوة بين مواقف الطرفين تتسع بشكل ملحوظ، حيث طرحت الولايات المتحدة نحو 15 بندًا للتفاوض، مقابل 6 بنود فقط قدمتها إيران، وهو ما يعكس غياب إرادة حقيقية لإنجاح المسار التفاوضي.
وأضاف أن واشنطن كانت تركز في جولات سابقة على ثلاثة ملفات رئيسية، قبل أن توسّع قائمة مطالبها بشكل كبير، الأمر الذي زاد من تعقيد المشهد.
الوصول إلى أرضية مشتركة
وأشار إلى أن الجانب الإيراني يتمسك بشروط تعتبرها الولايات المتحدة غير قابلة للنقاش، وفي مقدمتها طلب التعويضات وتقديم اعتذار رسمي، وهو ما يعمّق الخلافات ويصعّب الوصول إلى أرضية مشتركة.
تعقيدات أمام الوسطاء
وفي السياق ذاته، أوضح عبد المنعم أن تشدد الطرفين يضع الوسطاء الإقليميين، وعلى رأسهم مصر وتركيا وباكستان، أمام تحديات كبيرة، مشيرًا إلى أن باكستان قامت بنقل المطالب الأمريكية إلى طهران، التي ردّت بدورها، في ظل استمرار حالة الشد والجذب التي تُلقي بظلالها على مستقبل المفاوضات.


