في واقعة تقنية غير معتادة، أعلنت شركة “جيب” عن حملة استدعاء جديدة تشمل أكثر من 80,000 سيارة من طراز “جراند شيروكي”، وذلك بسبب اكتشاف خلل في عمليات الإصلاح التي تمت خلال استدعاء سابق.
وتعد هذه الخطوة بمثابة “تصحيح للمسار” بعد تقارير أفادت بأن بعض الوكلاء ربما لم ينفذوا خطوات الإصلاح المطلوبة لنظام التعليق الخلفي بدقة كافية، مما يعيد السيارة إلى دائرة الخطر.
خطر انفصال “يايات” التعليق أثناء القيادة
تتمثل المشكلة الأساسية في “اليايات” أو الزنبركات الملفوفة الخلفية (Rear Coil Springs)، حيث تم اكتشاف احتمالية انفصالها عن مكانها في حال كانت عمليات التثبيت السابقة غير مكتملة أو تمت بشكل خاطئ.
ويؤدي انفصال هذه الأجزاء أثناء القيادة إلى فقدان مفاجئ للسيطرة على السيارة، أو تضرر أجزاء أخرى من نظام التعليق، مما يشكل تهديدًا جديًّا لسلامة الركاب والمشاة على الطرق السريعة.
إجراءات الوكلاء وحماية المستهلك
أكدت مجموعة “ستيلانتس” (Stellantis)، المالكة لعلامة جيب، أن الوكلاء المعتمدين سيقومون بفحص كافة المركبات المتأثرة لعام 2026 لضمان تركيب الزنبركات وفقًا للمعايير الهندسية الصحيحة.
وستتم عملية الفحص والإصلاح (في حال لزم الأمر) مجانًا بالكامل للملاك، مع توفير سيارات بديلة في حالات معينة لضمان عدم تعطل مصالح العملاء.
وتأتي هذه الخطوة لتعزيز الثقة في العلامة التجارية، خاصة بعد تزايد التدقيق من قبل الهيئات الرقابية على جودة عمليات الصيانة الدورية.
تحديات التصنيع ومعادلة السيارة المثالية
تعكس هذه الأزمة حقيقة تقنية يدركها خبراء الصناعة؛ وهي أنه لا توجد سيارة مثالية تمامًا، وأن الأخطاء البشرية في مراكز الخدمة قد تضاهي في خطورتها أخطاء التصنيع داخل المصنع.
وتهدف جيب من خلال هذا التحرك السريع إلى تلافي أي حوادث محتملة قبل وقوعها، مشددة على أن سلامة الركاب تظل الأولوية القصوى فوق أي اعتبارات تتعلق بالتكاليف التشغيلية أو السمعة التسويقية لعام 2026.


