حذر رؤساء أكبر سلاسل المتاجر الكبرى في بريطانيا من أن حرائق الغابات والظواهر الجوية القاسية تهدد الأمن الغذائي للبلاد، مطالبين الحكومة باتخاذ إجراءات عاجلة لحماية الإمدادات وتقليل الاعتماد على الواردات، ودعوا إلى وضع أهداف ملزمة قانونًا لزيادة إنتاج الفواكه والخضراوات محليًا بحلول عام 2040.

وذكت صحيفة “تليجراف” البريطانية أن المخاوف تأتي مع تزايد موجات الجفاف وحرائق الغابات والظروف الجوية غير المعتادة في بريطانيا وأوروبا، ما يهدد المحاصيل وسلاسل الإمداد في الدول التي تعتمد عليها بريطانيا لتوفير غذائها.

وحذر رؤساء المتاجر من أن نصف واردات بريطانيا على الأقل من الفواكه والخضراوات يأتي من دول تعاني من ندرة شديدة في المياه، بينما انخفض الإنتاج المحلي من الفواكه والخضراوات بنسبة 16% منذ عام 2015، وأصبحت البلاد تستورد 78% من احتياجاتها.

وطالب الموقعون على رسالة موجهة إلى رئيس الوزراء بإقرار قانون للغذاء الجيد يضع أهدافًا لزيادة الإنتاج المحلي، ويلزم السلطات المحلية بوضع خطط لضمان استمرار الإمدادات خلال الأزمات المناخية، كما يفرض على الحكومة مراعاة الأمن الغذائي في قراراتها المتعلقة بالزراعة والتجارة والبيئة والصحة وغيرها.

ولا تقتصر المخاطر على الطقس، إذ حذر الموقعون أيضًا من تأثير الاضطرابات الجيوسياسية على الإمدادات، مشيرين إلى ارتفاع أسعار الأسمدة بنسبة 40% منذ العام الماضي بسبب اضطراب الإمدادات المرتبط بالحرب في إيران، وأكدوا أن النظام الغذائي البريطاني أصبح أقل قدرة على تحمل الصدمات، وأن أزمة غذائية جديدة قد تكون مسألة وقت.

من جانبها، قالت الحكومة البريطانية إنها تعمل على تعزيز الأمن الغذائي، مشيرة إلى استثمار 11.7 مليار جنيه إسترليني في الزراعة المستدامة والمربحة، إلى جانب استثمارات إضافية في التكنولوجيا والمحاصيل القادرة على تحمل تغيرات المناخ.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version