أنشأ محمد عزت صفحة على موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك» لـ الاتجار في الأعضاء البشرية كوسيط بين المريض والمتبرع، قام خلالها بالاتجار بالبشر عن طريق عمله كسمسار في بيع الكلى لراغبي التبرع والمرضى.
لهذا الغرض استأجر شقة في منطقة شبرا الخيمة وذلك لاستضافة المتبرعين بالأعضاء لديه لحين إجراء العملية وعقب الاتفاق بين البائع والمشترى للكلى يقوم بإنهاء الإجراءات والموافقات المطلوبة من اللجنة العليا لزراعة الأعضاء وغيرها من الجهات الرسمية.
وقام المتهم بارتكاب 12 واقعة من بينها واقعة شراء كلية طارق عبد المتجلى المتهم الرئيسي في القضية المعروفة في قضية مقتل طفل الدراك ويب بشبرا الخيمة.
وفي آخر واقعة تم ضبط سمسار الأعضاء البشرية على إثرها بقيام صاحب مصنع حلويات شهير بطلب شراء كلى لزراعتها فقام المتهم بتوفير متبرع مقابل 250 ألف جنيه حصل المتبرع على 100 ألف بينما حصل المتهم السمسار على 150 ألف جنيه.
وبعرض المتهم على النيابة العامة أمرت بإحالته إلى محكمة أول درجة التي قضت بمعاقبته بالسجن لمدة 5 سنوات وغرامة 100 ألف جنيه، وتقدم المتهم والنيابة العامة باستئناف على حكم أول درجة.
وقبلت محكمة الجنايات الاستئنافية استئناف النيابة العامة وألغت حكم أول درجة وخلال جلسة المحكمة طالبت النيابة العامة بتوقيع اقصى العقوبة على المتهم لارتكابه 12 واقعة، وقضت المحكمة مجددا بمعاقبة المتهم بالسجن المؤبد وغرامة مليون جنيه.
وأشارت المحكمة في حكمها إلى أنها شددت العقوبة وأن حكم أول درجة شابه خطأ في تطبيق صحيح القانون وأن العقوبة الصحيحة لهذه الجريمة هي السجن المؤبد وغرامة مليون جنيه.
وأضافت المحكمة أن المتهم اقترف من الجرم والإثم ما لا يمكن معه استعمال الرأفة حال كونه اتخذ الاتجار والتعامل في البشر عملا يمارسه مهدرا جميع القيم الإنسانية والأخلاقية ومخالفة كافة الأديان السماوية، مشيرة إلى أن المتهم أنشاء صفحات على مواقع التواصل الاجتماعى بأسماء مختلفة مستغلا حالة وحاجة المرضى والمتبرعين لتربح من ورائهم ولذلك أخذت المحكمة المتهم بأقصى قدرا من الشدة.


