تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي منشورًا يروي قصة معلم من محافظة الشرقية، لاقت تفاعلًا واسعًا وإعجابًا كبيرًا. ووفقًا لما ورد في المنشور، فقد تم ترشيح هذا المعلم عام 1973 ضمن بعثة من المعلمين المصريين للعمل بالإعارة في دولة الكويت، إلا أنه تم استبعاده في ذلك الوقت لسبب وُصف بالغريب، وهو أن مؤهلاته وقدراته التعليمية كانت أعلى من المتطلبات المحددة لشروط الإعارة.
وتابع المنشور انه وبعد خمس سنوات تقريبًا، تم ترشيحه مرة أخرى للإعارة الخارجية، وهذه المرة جاءت الموافقة من سفارة سلطنة عمان، حيث تم ترشيحه بالاسم وسافر بالفعل للعمل بالتدريس هناك لمدة 4 سنوات. وخلال تلك الفترة، عرضت عليه وزارة التعليم هناك ورقة “بيضاء” ليكتب عليها الشروط التي يرغبها للاستمرار في التدريس، إلا أنه فضّل العودة إلى مصر.
وذكر المنشور أنه عقب عودته إلى الوطن، تسابقت كبرى المدارس في المدن لضمه إلى هيئاتها التدريسية، لكنه اختار العمل في مدارس القرى، مؤمنًا برسالته التعليمية هناك.
واضاف”خلال فترة الثمانينات، واصل عمله في مدارس القرى، وأطلق مشروعًا تربويًا ملهمًا داخل قريته، حقق من خلاله نجاحًا كبيرًا ومؤثرًا امتد أثره لسنوات طويلة. إذ عمل على إعداد مجموعة من الطلاب منذ الصغر ليصبحوا معلمين، وتمكن من إقناع أولياء أمورهم بالفكرة، ليتم التحاقهم بمدرسة المعلمين.
وأشار المنشور إلى أنه وبمرور السنوات، ظهرت في القرية مجموعة من أفضل المعلمين في محافظة الشرقية وربما في تاريخ مصر، والذين بدورهم ساهموا في تعليم أجيال متتابعة، محققين رؤية معلمهم الأول الذي كان يحلم بنشر العلم في قريته. وتحولت القرية إلى ما يشبه “مركزًا لتصدير العلم”، حيث امتد تأثير أبنائها إلى قرى أخرى داخل مصر وخارجها، وحققوا نجاحات مهنية بارزة.
وأضاف المنشور أن الكثيرين يتحدثون عن الأستاذ إبراهيم أحمد كثير، مواليد 1940 من قرية دوامة بمحافظة الشرقية، بوصفه نموذجًا استثنائيًا في التربية والتعليم، حيث جمع بين تدريس الرياضيات وشغفه بالفن والرسم والأشغال اليدوية، وكان يشارك طلابه هذا الشغف ويشجعهم عليه، ويفرح بإبداعاتهم الفنية وألوانهم الزاهية.
وتناول المنشور أن الكاتب يحتفظ بصور له مع الأستاذ إبراهيم منذ طفولته وهو في الخامسة من عمره، حيث كان والده أحد تلاميذه، وقد تأثر به كثيرًا في مسيرته التعليمية.
وتابع أنه من المقرر أن يحتفل ملتقى دوامة للفنون يوم 21 مايو 2026 بتكريم الأستاذ إبراهيم أحمد كثير على مسرح الملتقى، احتفالًا بعيد ميلاده السادس والثمانين، تقديرًا لمسيرته التربوية وإسهاماته الملهمة.
واختتم أنه قد قرر المجلس التنفيذي لملتقى دوامة للفنون هذا العام اختيار الأستاذ إبراهيم أحمد كثير شخصية تربوية مُكرّمة، والاحتفاء بتجربته وتسليط الضوء عليها خلال فعاليات الملتقى، “ولنا الشرف بتكريمه واستضافته”.



