يتساءل عدد كبير من المصلين عن حكم زيادة الإمام ركعة خامسة في الصلاة الرباعية، مثل الظهر أو العصر أو العشاء، فهل يجوز متابعته أم يجب التنبيه عليه؟ وتعد هذه المسألة الفقهية مهمة لدى عدد كبير الذين يهتمون بأحكام الصلاة وصحة الصلاة وسجود السهو، خاصة مع وقوع السهو من الإمام أحيانًا، وفي السطور التالية نتعرف على حكم الشعر الذي ارتأته دار الإفتاء المصرية ونوضح حكم زيادة ركعة خامسة، وموقف المأموم، وكيفية التصرف الصحيح.

حكم زيادة الإمام ركعة خامسة في الصلاة الرباعية

وفي إطار توضيح حكم زيادة الإمام ركعة خامسة في صلاة رباعية، قالت دار الإفتاء إنه إذا كان الإمام قد فعل ذلك سهوًا أو شكًّا وبني على الأقل فقام لتتميم صلاته، فصلاته صحيحةٌ، وتنبيه المأمومين له بقولهم: “سبحان الله”. 

وأضافت دار الإفتاء، في فتوى عبر موقعها الإلكتروني، إنما يوجب عليه الجلوس إن تذكر يقينًا أنها خامسة لا رابعة، فإن لم يتذكر في نفسه وجزمَ أو ظنَّ بخطأ مَن وراءَه فلا يجوز له الجلوس، بل يمضي في صلاته، فإن جلس وهو على هذه الحالة بطلت صلاته.

وأشارت الإفتاء إلى التصرف الصحيح للمأموم في بيانها حكم زيادة الإمام ركعة خامسة في صلاة رباعية قائلة “أما المأمومون فمن تيقن منهم خطأ الإمام لزمه أن لا يتابعه، وعليه أن ينوي مفارقته ويُتم الصلاة منفردًا، أو ينتظرَه حتى يجلس للتشهد الأخير ويتم صلاته معه، ومن لم يتيقن منهم خطأه فعليه متابعتُه”.

واستشهدت دار الإفتاء بما جاء عن الإمام ابن حجر الهيتمي في “تحفة المحتاج في شرح المنهاج” (2/ 194، ط. المكتبة التجارية الكبرى): [وَلَوْ قَامَ إمَامُهُ لِزِيَادَةٍ كَخَامِسَةٍ سَهْوًا لَمْ يَجُزْ مُتَابَعَتُهُ وَلَوْ مَسْبُوقًا أَوْ شَاكًّا فِي فِعْلِ رَكْعَةٍ، وَلَا نَظَرَ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ تَرَكَ رُكْنًا مِنْ رَكْعَةٍ؛ لِأَنَّ الْفَرْضَ أَنَّهُ عَلِمَ الْحَالَ أَوْ ظَنَّهُ، بَلْ يُفَارِقُهُ وَيُسَلِّمُ، أَوْ يَنْتَظِرُهُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ].

واختتمت “هذا كله إذا لم يتذكر الإمام فعلًا أنه قد صلى أربعًا، وأنه قد قام إلى الخامسة يقينًا، أما إذا تذكر مِن تذكير المأمومين له أنه يقوم إلى الخامسة فعلًا، فإنه لا ينفعُه حينئذٍ ما أراد به تصحيحَ فعله بأنه كان أقربَ إلى القيام، بل كان الواجب عليه وقتها أن يرجعَ فيجلس للتشهد، فإن لم يفعل بطلت صلاتُه؛ لأنه لم ينتقل مما هو من سنن الصلاة إلى ما هو من فروضها، بل زاد في الصلاة عمدًا ما ليس منها”.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version