قال رئيس الوزراء القطري الأسبق حمد بن جاسم آل ثاني إن العمل العسكري ضد إيران لا يخدم استقرار المنطقة، موضحا أن الولايات المتحدة أضرت بحلفائها الإقليميين عبر دعمها للتصعيد، مؤكداً أن القرارات الغربية المتعلقة بالشرق الأوسط تتخذ غالباً دون إشراك حقيقي لدول المنطقة.
وخلال ظهوره في برنامج المقابلة مع الإعلامي علي الظفيري، أوضح بن جاسم أن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو كان صاحب أجندة واضحة تجاه إيران منذ سنوات، مشيراً إلى أن الحرب الأخيرة خدمت نتنياهو شخصياً وساعدته في الترويج لفكرة “إعادة رسم خريطة المنطقة”.
وأضاف أن نتنياهو نجح في إقناع الجانب الأمريكي بأن توجيه ضربة عسكرية لإيران قد يؤدي إلى تغيير النظام خلال أسابيع، لكنه شدد على أن هذا التصور يعكس “جهلاً بطبيعة النظام الإيراني” الذي بني على مدى 47 عاماً منذ سقوط الشاه، مؤكدا أن إسقاطه ليس بهذه السهولة.
وأشار بن جاسم إلى أن إيران تمكنت من امتصاص الضربة الأولى، واعتبرت أن لديها مكاسب من التصعيد، خاصة مع تحول الأنظار إلى مضيق هرمز وما يمثله من ورقة ضغط استراتيجية في الأزمة.
وكشف رئيس الوزراء القطري الأسبق أنه كان أول مسؤول خليجي يزور إيران في عهد الرئيس الأمريكي بيل كلينتون خلال تسعينيات القرن الماضي، بتكليف من القيادة القطرية، لنقل رسالة للإيرانيين تتعلق بضرورة التخلي عن البرنامج النووي أو وضعه تحت إشراف دولي أو روسي.
وأكد أن النفوذ الإسرائيلي داخل الولايات المتحدة كان حاضراً بقوة منذ سنوات طويلة، وأن تل أبيب عملت تدريجياً على تهيئة الأرضية السياسية والإعلامية لعمل عسكري ضد إيران، موضحاً أن تعبئة الرأي العام الأمريكي لمثل هذه الحروب تحتاج إلى شخصيات متحمسة داخل الإدارات الأمريكية، وهو ما توفر – بحسب وصفه – في المرحلة الحالية أكثر من إدارات سابقة.


