أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن الاعتذار في الإسلام ليس مجرد كلمات تُقال، بل هو التزام عملي يترتب عليه تصحيح الخطأ وتحمل نتائجه، مشيرًا إلى أن ثقافة “الاعتذار المجاني” لا وجود لها في المنهج الصحيح.

وأضاف الجندي، خلال حلقة خاصة بعنوان “حوار الأجيال”، ببرنامج “لعلهم يفقهون”، المذاع على قناة “dmc”، اليوم الأربعاء، أن النموذج القرآني في الاعتذار يتجلى في قصة سيدنا موسى والخضر، حيث لم يكتفِ سيدنا موسى بالاعتذار اللفظي، بل قرنه بقرار واضح بعدم تكرار الخطأ، قائلًا: “فإن سألتك عن شيء بعدها فلا تصاحبني قد بلغت من لدني عذر”، وهو ما يعكس تحمّل المسؤولية بشكل عملي. 

آداب الاعتذار

وأوضح أن من أدب الاعتذار أن يترك المخطئ القرار للطرف الآخر، سواء في قبول الاعتذار أو رفضه، مؤكدًا أن الاعتراف بالخطأ يقتضي منح الطرف المتضرر حق اتخاذ القرار دون ضغط أو شروط.

وأشار إلى أن الاعتذار الحقيقي يتطلب تعهدًا بعدم تكرار الخطأ، وتحمل أي نتائج مترتبة عليه، لافتًا إلى أن مجرد تكرار كلمات الأسف دون تغيير السلوك لا يحقق معنى الاعتذار.

وشدد الجندي على أهمية تربية الأبناء على قيم الاعتراف بالخطأ والرجوع إلى الحق، مؤكدًا أن ذلك يسهم في بناء علاقات صحية قائمة على الصدق والمسؤولية، بعيدًا عن المجاملة أو التبرير.

 

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version