أكد الدكتور محمد بن صالح الحربي، الخبير العسكري والاستراتيجي من الرياض، أن إيران تعاني من حالة عدم توازن واضحة بين الحرس الثوري والمؤسسات السياسية، وهو ما ينعكس في قرارات وتصرفات “غير المحسوبة”، تسهم في تصعيد التوترات الإقليمية، مشددًا على أن دول الخليج العربي رفعت درجة الجاهزية إلى أقصى مستوياتها؛ تحسبًا لأي اعتداءات محتملة.

وشدد محمد بن صالح الحربي، خلال مداخلة ببرنامج “حديث القاهرة”، مع الإعلامية هند الضاوي، عبر شاشة “القاهرة والناس”، على أن أمن المنطقة يمثل أولوية قصوى لا تقبل التهاون، في ظل التحركات الإيرانية العدائية المتكررة، مشيرًا إلى أن المملكة العربية السعودية تتبنى موقفًا دبلوماسيًا تصعيديًا تجاه طهران، تجسد في إجراءات حاسمة من بينها طرد السفير الإيراني، وذلك ردًا على ما تعتبره اعتداءات مباشرة تمس أمنها القومي وأمن المنطقة.

وأضاف محمد بن صالح الحربي أن إيران وقعت في حالة من التخبط الاستراتيجي، أدت إلى توسيع دائرة خصومها، لافتًا إلى أن طهران تحاول ممارسة نوع من “الابتزاز السياسي” تجاه السعودية، بهدف الضغط على الولايات المتحدة لوقف التصعيد العسكري.

وشدد محمد بن صالح الحربي على أن السعودية لن تنخرط في أي حرب بالوكالة، مؤكدًا أنها لن تقاتل نيابة عن إسرائيل أو حتى الحليف الاستراتيجي الولايات المتحدة الأمريكية، وأن تحركاتها تظل محكومة بحماية مصالحها الوطنية وأمنها الإقليمي.

ولفت محمد بن صالح الحربي إلى أن الاعتداءات الإيرانية المتكررة على دول الخليج أسهمت في تعميق عزلتها الإقليمية، وزادت من حدة التوترات، في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع رقعة الصراع، كاشفًا عن وجود ضغوط وتحركات دفعت الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الانخراط في التصعيد ضد إيران، مشيرًا إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لعب دورًا في توجيه هذا المسار، ما أدى إلى تعقيد المشهد الإقليمي بشكل غير مسبوق.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version