كشفت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية عن عملية اعتراضية الشهر الماضي كلفت واشنطن 200 مليون دولار في يوم واحد فقط، حيث أطلقت القوات الأمريكية نحو 50 صاروخًا اعتراضيًا من طراز “باتريوت” لصد الهجمات الإيرانية على الأردن وباحتساب تكلفة تبلغ نحو 4 ملايين دولار لكل صاروخ اعتراضي، بلغت تكلفتها في يوم واحد نحو 200 مليون دولار.

خلال خمسة أيام عصيبة الشهر الماضي، شنّت إيران موجات من الطائرات المسيّرة والصواريخ على القوات الأمريكية في ثلاث قواعد بالأردن، على أمل اختراق الدفاعات الجوية الأمريكية المنيعة.
باستخدام صواريخ متطورة قادرة على تغيير مسارها فجأة، قصفت إيران أنظمة الدفاع في القواعد، ما أجبر الأمريكيين على استنزاف مخزونهم الشحيح من صواريخ باتريوت الاعتراضية.
في اليوم الخامس، نجح الإيرانيون في اختراق الدفاعات.
أصاب صاروخ وحدات سكنية جاهزة في إحدى القواعد في 17 يوليو، ما أسفر عن مقتل ثلاثة جنود أمريكيين وإصابة أكثر من مئة. 
وأقرّ مسؤولون في البنتاجون لاحقًا بإصابة عشرات الجنود الآخرين وتضرر عدة طائرات في هجمات بالأردن في ذلك الأسبوع.
وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو ردًا على سؤال حول الهجوم المميت: “أسقطنا جميع الصواريخ تقريبًا، لكن أحدها تسلل”.

وتكشف الضربات عن تضافر خطير لاتجاهين هامين: أولاً، أصبحت إيران خصماً أكثر مهارة مع تقدم الحرب، إذ تعلمت كيفية التهرب من الدفاعات الجوية الأمريكية مع توسيع رقعة المعركة لتشمل معظم الشرق الأوسط، واستعانت بحلفاء مثل الحوثيين في اليمن والميليشيات في العراق.
ثانياً، تناقص مخزون البنتاجون من الصواريخ الاعتراضية بسرعة، وأصبحت هذه الأسلحة أكثر قيمة يوماً بعد يوم في هذا الصراع المتقطع.
يؤكد هذان الاتجاهان حقيقة بدأت تتبلور تدريجياً في الأشهر التي تلت بدء الحرب، وهي أن قوة عظمى عالمية ذات بصمة عسكرية هائلة لا تزال قابلة للصد من قبل خصم أضعف مستعد لشن حرب غير متكافئة بحثاً عن أي ميزة ممكنة.

استخدم البنتاجون أكثر من 1500 صاروخ باتريوت اعتراضي في الحرب، ولم يتبق لديه سوى أقل من 1700 صاروخ اعتراضي، وفقاً لشخصين مطلعين على مستويات المخزون تحدثا شريطة عدم الكشف عن هويتهما لمناقشة تفاصيل عسكرية حساسة. 
أنتجت الولايات المتحدة نحو 600 صاروخ اعتراضي طوال عام 2025.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version