كشفت شركة “تويوتا موتور”، أكبر صانع للسيارات في العالم، عن نتائجها المالية للسنة المالية المنتهية في 31 مارس 2026، والتي عكست واقعًا “مريرًا” يجمع بين النجاح البيعي الساحق والتحديات الاقتصادية الجسيمة. 

ورغم تحقيق الشركة إيرادات قياسية بلغت **50.68 تريليون ين** (ما يعادل 323.42 مليار دولار)، بزيادة قدرها 5.5% عن العام السابق، إلا أن الأرباح التشغيلية انخفضت بمقدار تريليون ين لتستقر عند 3.77 تريليون ين. 

وتأتي هذه المفارقة نتيجة الحروب التجارية العالمية والاضطرابات الجيوسياسية التي التهمت جزءًا كبيرًا من العوائد المالية، مما دفع الإدارة إلى خفض توقعات الأرباح السنوية بنسبة تتجاوز 20%.

فاتورة ترامب الجمركية تكبد تويوتا 8.8 مليار دولار وتدفع عملياتها في أمريكا نحو الخسارة

كانت الضربة الأقوى التي تلقتها تويوتا في عام 2026 ناتجةً عن الرسوم الجمركية الأمريكية التي فرضتها إدارة ترامب، والتي بلغت قيمتها 1.38 تريليون ين (حوالي 8.8 مليار دولار). 

وقد تسببت هذه الرسوم الضخمة في دفع قطاع أمريكا الشمالية بالشركة إلى تسجيل خسارة تشغيلية نادرة بلغت 298.6 مليار ين، على الرغم من أن مبيعات المركبات في المنطقة نمت فعليًا بنسبة 8.5%. 

وتواجه تويوتا الآن “معادلةً” صعبةً تتمثل في بيع عدد أكبر من السيارات مع استمرار نزيف الأموال الناتج عن السياسات التجارية المتشددة التي لم تظهر بوادر انفراج قريبة في عام 2026.

توقعات بانخفاض إضافي في الأرباح لعام 2027 نتيجة حرب إيران 

لا تبدو الآفاق المستقبلية لعام 2027 أكثر تفاؤلاً، حيث حذرت تويوتا من احتمال انخفاض الأرباح بنسبة 20% إضافية بسبب حالة عدم الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط. 

وتؤثر هذه التوترات بشكل مباشر على سلاسل الإمداد وتكاليف الشحن والطاقة، مما يزيد من الضغوط المالية على الشركة. ومع استمرار التحول نحو المحركات الهجينة والكهربائية، تسعى تويوتا جاهدةً لموازنة استثماراتها التقنية مع ضرورة تقليص النفقات لمواجهة “العواصف” الجيوسياسية التي تهدد عرشها العالمي بحلول عام 2027.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version