أعلنت المنظمة البحرية الدولية، التابعة للأمم المتحدة، إطلاق خطة واسعة لإجلاء أكثر من 11 ألف بحار تقطعت بهم السبل على متن مئات السفن في الخليج العربي، عقب تعطل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز بسبب التصعيد العسكري في الشرق الأوسط.
وأكد الأمين العام للمنظمة، أرسينيو دومينغيز، أن العملية ستُنفذ بالتنسيق مع الدول المطلة على المضيق، وفي مقدمتها إيران وسلطنة عُمان، إلى جانب الولايات المتحدة وقطاع الشحن البحري الدولي، مشيرًا إلى أن المنظمة حصلت على الضمانات الأمنية اللازمة بعد التأكد من توافر الظروف المناسبة للملاحة الآمنة.
وبحسب المنظمة، تشمل الخطة ما بين 500 و600 سفينة عالقة في المنطقة، حيث بدأت الجهات المختصة التواصل مع أطقم السفن تمهيدًا للشروع في عمليات العبور والإجلاء وفق ترتيبات خاصة عبر مضيق هرمز.
وجاء الإعلان متزامنًا مع تأكيدات مشتركة من سلطنة عُمان وإيران بشأن الحفاظ على أمن الملاحة في المضيق، وذلك عقب مباحثات عُقدت في مسقط خلال زيارة رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.
وشدد الجانبان على التزامهما بضمان حرية وسلامة العبور البحري وفق القواعد والأعراف الدولية، كما بحثا الملفات المرتبطة بإدارة حركة الملاحة في المضيق استنادًا إلى التفاهمات الثنائية القائمة بين البلدين.
وتُعد هذه العملية من أكبر عمليات الإجلاء البحري التي تشهدها المنطقة في ظل التوترات الحالية، وسط جهود دولية متسارعة للحفاظ على انسيابية حركة التجارة العالمية عبر أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم.


