كشف الجناح البلجيكي جيريمي دوكو عن كواليس مؤثرة عاشها خلال مشاركته مع منتخب بلجيكا في كأس العالم 2026، مؤكدًا أن البطولة شهدت أصعب الفترات في حياته، بعدما واجه أزمة صحية حادة، إلى جانب حدث عائلي استثنائي تمثل في ولادة طفله الأول.
وأوضح دوكو، عبر حسابه الرسمي على “إنستجرام”، تمهيدًا لعرض فيلم وثائقي على قناته في “يوتيوب”، أن شهر يونيو كان مليئًا بالتحديات التي أثرت على مستواه داخل الملعب.
أزمة صحية أبعدته عن الملاعب
دخل نجم منتخب بلجيكا البطولة بطموحات كبيرة، لكنه تعرض لعدوى تنفسية حادة حرمته من المشاركة في مباراة الجولة الثانية من دور المجموعات أمام إيران، والتي انتهت بالتعادل السلبي.
وكشف دوكو أن حالته الصحية كانت أخطر مما أُعلن في ذلك الوقت، وقال: “لم أشعر بمثل هذا الألم في حياتي، لم أستطع الحركة، وشعرت برغبة في البكاء. كانت الساعة الواحدة صباحًا عندما اضطررت للذهاب إلى قسم الطوارئ”.
ولادة ابنه خلال البطولة
ولم تتوقف معاناة اللاعب عند المرض، إذ تلقى خلال البطولة خبر دخول زوجته في مرحلة الولادة، وهو ما دفعه إلى مغادرة معسكر منتخب بلجيكا في رحلة سريعة إلى العاصمة البريطانية لندن.
وقال دوكو: “استيقظت فجأة، وأخبرني أحدهم أن زوجتي تشعر بآلام الولادة. كان أول ما فكرت فيه هو أنني يجب أن أرى ابني”.
وأضاف أنه تمكن من حضور لحظة ولادة طفله الأول، الذي أطلق عليه اسم “برايز”، مؤكدًا أن تلك اللحظة كانت من أسعد لحظات حياته.
وأثارت مغادرته معسكر المنتخب في ذلك التوقيت جدلًا واسعًا داخل بلجيكا، بشأن أحقية اللاعبين في مغادرة البطولات الكبرى لحضور ولادة أطفالهم، إلا أن دوكو أكد أن أولويته كانت الوقوف بجوار أسرته، مضيفًا: “الآن أسعى لأن أكون أفضل أب ممكن”.
خيبة رياضية أمام إسبانيا
واعترف دوكو بأن الظروف التي مر بها أثرت بشكل واضح على مستواه خلال البطولة، مؤكدًا أنه لم يتمكن من تقديم الأداء الذي كان يطمح إليه.
وودع منتخب بلجيكا منافسات كأس العالم من الدور ربع النهائي، بعدما خسر أمام منتخب إسبانيا بنتيجة 2-1، قبل أن يواصل المنتخب الإسباني مشواره ويتوج بلقب البطولة.
واختتم دوكو حديثه قائلاً: “كنت أتمنى أن يكون لي تأثير أكبر خلال هذه البطولة، لكن ما حدث سيبقى في ذاكرتي إلى الأبد. لن أنسى كأس العالم 2026 أبدًا”.


