دعا رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، إلى استئناف التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في ظل تصاعد الضغوط الدولية بشأن البرنامج النووي الإيراني وتراجع مستوى التعاون بين طهران والمفتشين الدوليين.
وقال كوستا، الأربعاء، إنه أجرى اتصالًا مع الرئيس الإيراني، ناقش خلاله عددًا من الملفات، في مقدمتها التطورات المرتبطة بالبرنامج النووي وضرورة الحفاظ على قنوات الحوار والتعاون مع المؤسسات الدولية المعنية.
وتأتي دعوة رئيس المجلس الأوروبي في وقت يشهد فيه الملف النووي الإيراني تطورات متسارعة، بعدما أقر مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في سبتمبر الجاري، قرارًا بإحالة الملف الإيراني إلى مجلس الأمن الدولي، على خلفية ما وصفه القرار بعدم امتثال طهران لالتزاماتها النووية.
وتواجه الوكالة صعوبات في استئناف عمليات التفتيش داخل المنشآت النووية الإيرانية، الأمر الذي أدى إلى فقدانها قدرًا من الاستمرارية في معرفة وضع بعض المواد والمنشآت النووية. وكانت الوكالة قد أكدت حاجتها إلى معلومات يمكن التحقق منها والسماح لمفتشيها بالوصول إلى المواقع ذات الصلة.
وفي المقابل، تؤكد طهران أن برنامجها النووي مخصص للأغراض السلمية، وترفض ما تعتبره إجراءات سياسية تستهدفها، بينما تطالب الدول الأوروبية إيران بالعودة إلى التعاون الكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
ويعكس تحرك كوستا استمرار المساعي الأوروبية للحفاظ على المسار الدبلوماسي باعتباره أحد المسارات المطروحة لمعالجة الخلاف حول البرنامج النووي الإيراني، بالتزامن مع تصاعد الضغوط الدولية على طهران وعودة الملف إلى مجلس الأمن.
وتؤكد المواقف الأوروبية أهمية تمكين الوكالة من أداء مهام التحقق والرقابة وفق التزامات إيران الدولية.


