قال الدكتور أمجد الوكيل رئيس هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء و عضو مجلس إدارة الجهاز التنفيذي للإشراف على مشروعات إنشاء المحطات النووية، إن تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة النووية الثانية بمحطة الضبعة النووية يأتي تزامنًا مع أعياد ثورتي ٣٠ يونيو و٢٣ يوليو
وتابع الوكيل أن مصر تشهد اليوم حدثًا تاريخيًا في مشروعها النووي السلمي، حيث يتم تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة النووية الثانية في احتفالية رسمية يحضرها رئيس مجلس الوزراء ومستوى سياسي رفيع من البلدين، تأكيدًا لأهمية المشروع ودعم الشراكة المصرية–الروسية.
وقد اكتملت الاستعدادات الفنية داخل مبنى المفاعل للوحدة، الثانية بما في ذلك تجهيز:
حلقة الدعم (Support Ring)
جملون الدعم (Supporting Truss)
جملون الدفع (Thrust Truss)
ويجري الآن تنفيذ الفحص والتجهيزات النهائية قبل عملية الرفع باستخدام رافعة متخصصة بقدرة 2000 طن لضمان وضع الوعاء بدقة في موقعه التصميمي.
ويمثل هذا الحدث الفريد نقلة كبيرة تعزز من انتقال مصر من مرحلة الإنشاءات والتشييد إلى مرحلة تركيب المعدات النووية الرئيسية، ليؤكد التزام مصر بمعايير الجودة والسلامة والجدول الزمني للمشروع.
تشغيل الوحدة الأول للمفاعل 2028
وتضم محطة الضبعة، المقامة بمحافظة مطروح، أربع وحدات نووية من طراز الجيل الثالث المطور VVER-1200، بإجمالي قدرة إنتاجية تبلغ 4800 ميجاوات، بواقع 1200 ميجاوات لكل وحدة، ومن المخطط أن تدخل الوحدة الأولى الخدمة خلال عام 2028، على أن يتم تشغيل الوحدات الأخرى تباعا لدعم الشبكة القومية للكهرباء وتعزيز مزيج الطاقة في مصر.
وتتميز مفاعلات الجيل الثالث المطور بأعلى معايير الأمان النووي، إذ صممت لتحمل الحوادث الجسيمة، بما في ذلك اصطدام الطائرات، كما تضم أنظمة متطورة تمنع أي تسرب إشعاعي، إلى جانب دورها في خفض الانبعاثات الكربونية بنحو 15 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون سنويا، ما يعزز جهود الدولة في التحول إلى الطاقة النظيفة.
ويعد وعاء ضغط المفاعل أحد أهم المكونات الرئيسية داخل الوحدة النووية، حيث يحتوي على قلب المفاعل الذي تتم بداخله التفاعلات النووية بصورة آمنة ومتحكم بها، ويتميز الوعاء بقدرته على تحمل الضغوط ودرجات الحرارة المرتفعة، مع إحكام كامل يمنع أي تسرب، بما يجعله عنصر أساسي في منظومة السلامة والأمان بالمحطة.
أهمية مشروع المفاعل النووي
ويمثل مشروع محطة الضبعة أحد أكبر المشروعات القومية في قطاع الطاقة، إذ يسهم في تعزيز أمن الطاقة، ودعم التنمية الاقتصادية والتكنولوجية، وتوفير كهرباء مستقرة ونظيفة منخفضة التكلفة، إلى جانب خلق آلاف فرص العمل خلال مرحلتي الإنشاء والتشغيل، سواء داخل المشروع أو في الصناعات والخدمات المرتبطة به، بما يعزز نقل التكنولوجيا وبناء الكوادر الوطنية في المجال النووي.


