أكد المدير التنفيذي لجامعة سنجور ورئيسها الدكتور “تييري فيرديل” قوة ومتانة العلاقات المصرية الفرنسية، مشيرا إلى أنه سيتم افتتاح المقر الجديد للجامعة في برج العرب، مطلع الأسبوع المقبل.

وقال الدكتور تييري فيرديل – في حواره مع وكالة أنباء الشرق الأوسط – أن هذا الحدث يترجم ويؤكد عمق الشراكة الاستراتيجية الراسخة بين مصر وفرنسا وأنها ترتكز علي ترسيخ التعاون المشترك في مجال التعليم العالي من خلال رؤية مشتركة لتعزيز التنمية البشرية والابتكار والتنمية الإفريقية والحوار بين الثقافات.

وأكد أن مصر تلعب دورا محوريا وفاعلا في إعداد الكوادر الإفريقية و بناء قدراتهم وتمثل ركيزة أساسية في صياغة نخب من صانعي القرار الإفريقي لترسيخ مستقبل واعد ويتجسد ذلك من خلال ما تقدمه الحكومة المصرية من دعم واستثمارات في جامعة سنجور وافتتاح المقر الجديد في برج العرب الذي يمثل صرحا علميا ومعرفيا يعزز التنمية المستدامة في إفريقيا .

وأضاف أن مصر تعد جسرا استراتيجيا يربط بين شمال إفريقيا والعالم الفرنكوفوني، وتعكس الاستثمارات المصرية في جامعة سنغور رسالة واضحة بأن مصر تساهم بفاعلية في تشكيل الفضاء الفرنكفوني من خلال استضافة ودعم مؤسسة تُعنى بتأهيل القيادات وتؤكد مصر التزامها بدعم التنمية في القارة الإفريقية.

وأوضح أن جامعة سنجور وبرامجها الأكاديمية تركز وتحقق وتتوافق مع أولويات التحول الاستراتيجي في إفريقيا وأن برامجها التعليمية تساهم بشكل مباشر في دعم التنمية المستدامة من خلال إعداد كوادر مؤهلة قادرة على تصميم وتنفيذ حلول فعّالة لمواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية والأمنية التي تواجه القارة الإفريقية وتقدم العديد من البرامج الأكاديمية المميزة وتشمل: الحوكمة والسياسات العامة، الصحة العامة، إدارة البيئة، الابتكار وريادة الأعمال، الصناعات الإبداعية، بالإضافة إلي إدارة المخاطر والأزمات العالمية، والذي يعد من أحدث برامج الماجستير المطروحة في الإسكندرية.

وتابع الدكتور تييري فيرديل، قائلا: “إن برنامج الشهادة “Transform’action يعد من بين البرامج المتميزة ” الذي يهدف إلى تزويد المشاركين بالمعارف والمهارات والسلوكيات المهنية اللازمة لتصميم ودعم مشاريع الابتكار الإداري والتنظيمي، بما يعزز عملية التحول داخل مؤسسات القطاع العام في إفريقيا الفرنكوفونية”.

وأكد المدير التنفيذي لجامعة سنجور، عمق ومتانة الشراكة الاستراتيجية مع الحكومة المصرية قائلا ” أن التعاون يتسم بالقوة والاستقرار والتنظيم المؤسسي المحكم ويتجلى ذلك في الدعم المستمر الذي تقدمه مصر للجامعة والمجتمع الفرنكوفوني – لا سيما من خلال تخصيص وتطوير حرم برج العرب لجامعة سنجور- بما يجسد رؤية استراتيجية مشتركة تعتبر التعليم العالي ركيزة أساسية لبناء القدرات وتعزيز التكامل الإقليمي و تؤكد التزام الطرفين على المدى الطويل بتعميق التعاون الأكاديمي وتطويره.

كما أكد الأهمية الاستراتيجية التي يمثلها افتتاح المقر الجديد لجامعة سنجور في برج العرب.. قائلا: “يأتي إنشاء المقر في مدينة برج العرب الجديدة، التي تشهد نموًا متسارعًا، في إطار ديناميكية أوسع للتحديث والتنمية المستقبلية ، كما أن موقعها ضمن نطاق الإسكندرية ” المدينة التاريخية ” ومفترق الحضارات في حوض البحر المتوسط يمنح المشروع بعدًا رمزيًا يجمع بين الأصالة والتحول”.

وأوضح أن جامعة سنجور تستهدف من خلال مقرها الجديد في برج العرب، إلى مضاعفة الطاقة الاستيعابية لفرعها بالإسكندرية اعتبارًا من سبتمبر 2026، مع اعتماد نظام قبول سنوي بدلًا من النظام الحالي (كل عامين) وذلك استجابةً للطلب المتزايد على برامجها في مختلف أنحاء القارة الإفريقية، مضيفا أن هذا المقرر الجديد يجسد أولوية استراتيجية أخرى تتمثل في تعميق التعاون مع الجامعات المجاورة، وعلى رأسها الجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا، بالإضافة إلى جامعة برج العرب التكنولوجية، فضلًا عن تعزيز الشراكة مع القطاعين الاقتصادي والصناعي، خاصة المنطقة الصناعية في برج العرب، بما يسهم في ربط مخرجات التعليم والبحث العلمي باحتياجات سوق العمل المحلي والاقليمي والدولي.

وأكد أن جامعة سنجور تعمل على ترسيخ موقع الحرم الجامعي كمركز إقليمي للفعاليات الدولية والتبادل الأكاديمي، بالتوازي مع تطوير بنيتها التحتية للابتكار من خلال إنشاء مختبر تصنيع (FabLab)، وإطلاق “مركز أورنج الرقمي” بالتعاون مع شركة أورنج، بهدف دعم الابتكار وتعزيز فرص التوظيف لدى الطلاب والشباب في القارة الإفريقية.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version