يترقب العالم في الوقت الحالي، آخر التطورات بشأن انتشار فيروس هانتا، وتبحث المنظمات الصحية المختلفة طرق الوقاية والأعراض المصاحبة له، وتزامنا مع ذلك، يعيش سكان قطاع غزة في رعب وفزع بعد انتشار هذه التقارير خاصة مع انتشار الفئران بشكل لافت على عكس السنوات السابقة للعدوان الإسرائيلي الذي استمر لعامين بين أكتوبر 2023 وحتى 2025.

فيروس هانتا في قطاع غزة

وينبع الفزع من تفشي فيروس هانتا في قطاع غزة، بسبب انتشار الفئران حيث ينتقل الفيروس عبر القوارض أو الجرذان والفئران البرية، التي تعتبر المستودع الطبيعي لفيروس هانتا حيث تحمله في أجسامها دون أن تظهر عليها أعراض، ثم تقوم بنشره عبر البول أو البراز أو اللعاب. 

وفي هذا السياق، كشفت مراكز السيطرة على الأمراض الأمريكية CDC، أن فيروس هانتا لا ينتقل عادةً من إنسان إلى إنسان (مع استثناءات نادرة لبعض السلالات في أمريكا الجنوبية)، وإنما يكون المصدر الرئيسي دائمًا هو القوارض.

وهو الأمر الذي يزيد من خطر الإصابة، حيث أبحرت السفينة السياحية “إم في هونديوس”، من أمريكا الجنوبية وتحديدا من الأرجنتين إلى الرأس الأخضر، وتوفى على متنها 3 مصابين بفيروس هانتا، إلى جانب إصابة 29 آخرين.

وأكدت منظمة الصحة العالمية أن السيطرة على القوارض والنظافة البيئية هما أهم وسائل الوقاية من العدوى.

انتشار الفئران في قطاع غزة

وأثار الحديث حول تسبب الفئران في نشر فيروس فانتا، مخاوف كبيرة في قطاع غزة خاصة مع التحذيرات الشديدة التي أطلقها مسئولين فلسطينيين خلال الأيام الماضية، من انتشار الفئران في قطاع غزة بتدبير إسرائيلي متعمد.

وكشف مسؤولين في حركة فتح أن إسرائيل قامت بتدريب فئران “خاصة” لمهاجمة الفلسطينيين في غزة، واتهموا جيش الاحتلال باستخدام فئران مدربة لغزو غزة ومهاجمة الأطفال الفلسطينيين.

ووفقًا لمرصد الإعلام الفلسطيني، اتهم جمال عبيد، عضو الهيئة العليا لحركة فتح في غزة، إسرائيل بإدخال فئران إلى مناطق لم تكن موبوءة بها سابقًا في قطاع غزة، واصفًا ذلك بأنه “حقيقة واضحة”.

ونقل عنه المرصد، استنادًا إلى منشورات على فيسبوك قوله: “هناك قوارض في بعض مناطق قطاع غزة… لم تكن معروفة هنا في القطاع”.

وتابع: “يبدو أن الاحتلال الإسرائيلي تعمّد إدخال هذه القوارض إلى قطاع غزة”، مضيفًا أن “هذه حقيقة وليست مجرد دعاية إعلامية”.

جاءت تصريحات عبيد عقب اتهامٍ وجّهه قبل ثلاثة أيام مدير هيئة الإذاعة الفلسطينية في غزة، رفعت القدرة، لقناة عودة التلفزيونية في وقت سابق من هذا الشهر، بأن إسرائيل درّبت جرذانًا لمهاجمة الفلسطينيين الضعفاء والمستضعفين.

ونقل عنه قوله: “تشير جميع الدلائل إلى وجود نوع من القوارض، تحديدًا الجرذان والفئران”.

وأضاف: “هذه القوارض – الجرذان والفئران – من نوع خاص، فهي كبيرة الحجم، وتهاجم الأطفال والمرضى على وجه الخصوص… ويُعتقد أن الاحتلال الإسرائيلي هو من طوّر هذه القوارض وأجرى عليها التجارب”.

١٧ ألف حالة إصابة بالقوارض في غزة

ومنذ انتهاء العدوان الإسرائيلي تزايدت المخاوف بشأن انتشار القوارض في غزة، ووفقًا لبيانات منظمة الصحة العالمية، سجّل ممثلوها في المنطقة أكثر من ١٧ ألف حالة إصابة بالقوارض خلال العام الماضي. 

كما أوضحت المنظمة أن أكثر من ٨٠٪ من مواقع النزوح تُسجّل حالات إصابة بأمراض جلدية، مثل الجرب والقمل وبق الفراش.

فيروس هانتا في إسرائيل

والخميس الماضي أعلنت وزارة الصحة الإسرائيلية عن أنه لم يتم تشخيص أي مريض في إسرائيل بفيروس هانتا خلال الأيام الأخيرة، موضحة أنها تلقت بلاغاً في ديسمبر 2025 عن مريض عائد من أوروبا أصيب بنوع مختلف من فيروس هانتا ينتقل من القوارض إلى البشر، ولا علاقة لهذا الفيروس بالمرض الحالي على متن سفينة “إم في هونديوس”، والذي يتركز على سلالة “أنديز” التي تنتقل بين البشر.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version