تواجه شركة فورد موتور تحديًا هائلًا في الحفاظ على معايير الجودة، حيث تشير التقارير إلى أن الشركة استدعت بالفعل حوالي 9.8 مليون سيارة منذ بداية العام الجاري وحتى شهر مايو 2026.
وتضع هذه الأرقام الضخمة عملاق الصناعة الأمريكية في مسار قد يتجاوز الرقم القياسي العالمي الذي سجلته الشركة نفسها العام الماضي، عندما أصدرت 153 استدعاءً شملت قرابة 13 مليون مركبة.
ورغم الجهود المبذولة لتحسين العمليات الإنتاجية، إلا أن تكرار هذه الاستدعاءات يثير تساؤلات جدية حول كفاءة الرقابة الفنية ومدى قدرة الشركة على تقليل الأخطاء المصنعية التي باتت تلاحق طرازاتها المختلفة بشكل مستمر في عام 2026.
فورد تتفوق على جنرال موتورز
وقد تفوقت فورد على منافستها التقليدية “جنرال موتورز” (General Motors) في عدد الاستدعاءات السنوية بفارق كبير، حيث سجلت العام الماضي ضعف عدد الاستدعاءات التي أصدرتها أي شركة سيارات أخرى في التاريخ.
إن هذا التراكم في العيوب الفنية لا يؤثر فقط على سمعة العلامة التجارية، بل يكبد الشركة مليارات الدولارات كتاليف للإصلاحات والتعويضات، مما يضع ضغطًا ماديًا كبيرًا على أرباحها في عام 2026.
ويرى خبراء الصناعة أن استدعاء 9.8 مليون سيارة في أقل من خمسة أشهر يعد مؤشرًا خطرًا يتطلب إعادة نظر شاملة في سلاسل التوريد ومعايير الاختبارات النهائية قبل طرح الموديلات الجديدة في الأسواق العالمية.
تحديات الجودة ومستقبل ثقة المستهلك في علامة فورد
بينما تسعى فورد للتحول نحو الطاقة الكهربائية وتطوير تقنيات القيادة الذاتية، تظل مشكلات الجودة في الموديلات التقليدية والحديثة عائقًا أمام طموحاتها التوسعية.
إن استمرار إصدار الاستدعاءات بهذا المعدل المرتفع قد يؤدي إلى اهتزاز ثقة المستهلكين، خاصةً الموظفين والعائلات الذين يبحثون عن سيارات اعتمادية توفر لهم الأمان التام فوق الطريق.
ومع ذلك، تصر إدارة فورد على أن هذه الاستدعاءات تعكس التزامها بالشفافية وحماية العملاء فور اكتشاف أي خلل، مؤكدةً أنها تعمل بجد لتطوير أنظمة ذكاء اصطناعي قادرة على رصد العيوب المصنعية في مراحلها الأولى، لضمان تقديم تجربة قيادة خالية من المتاعب بحلول عام 2027.


