شهدت مدينة عسلوية بمحافظة بوشهر في جنوب إيران صباح اليوم، الأحد، زلزالاً قوياً بلغت شدته 5.2 درجة على مقياس ريختر، ما أثار اهتزازات قوية في المدينة والمناطق المحيطة بها، في حدث أثار ردود فعل محلية وعلمية في البلاد.

وأفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية بأن الزلزال وقع عند الساعة 08:41:17 صباحاً بالتوقيت المحلي، على عمق نحو 18 كيلومتراً تحت سطح الأرض، مع تحديد مركز الهزة على بعد حوالي 24 كيلومتراً من عسلوية.

وسجلت محطات الرصد الزلزالي التابعة لـمؤسسة الجيوفيزياء بجامعة طهران هزة أرضية قوية، شعر بها سكان عسلوية والمناطق المجاورة، من بينها كوشكنار في هرمزكان وغله‌ دار في فارس، وهو ما يعكس مدى تأثير الزلزال على نطاق واسع نسبيًا، رغم عدم صدور بيانات فورية عن أضرار.

وقوع خسائر بشرية

وقال التلفزيون الإيراني في تقريره إن السلطات المحلية لم تُبلغ حتى الآن عن وقوع خسائر بشرية أو أضرار مادية كبيرة نتيجة الزلزال، فيما تواصل فرق الطوارئ تقييم الوضع في المنطقة.

تقع عسلوية في واحدة من أهم المناطق الصناعية والحيوية في إيران، وتضم منشآت كبرى للطاقة والغاز الطبيعي على ساحل الخليج العربي، ما يجعل متابعة تداعيات الزلزال أمراً ذا أهمية، خاصة للجهات المعنية بالقطاعين الصناعي والبيئي.

وتعكس هذه الهزة استمرار النشاط الزلزالي في المنطقة الجنوبية من إيران، التي تقع ضمن نطاق فوالق جيولوجية تعتبر نشطة، وتشهد بين الحين والآخر زلازل متفاوتة القوة. 

وتأتي هذه الهزة في وقت ترتفع فيه حساسية السكان تجاه مثل هذه الأحداث بعد تجارب سابقة في البلاد مع زلازل أقوى.

هزات عنيفة

وقد شهدت إيران عبر تاريخها الزلزالي تسجيل هزات عنيفة أودت بحياة الآلاف، كان أبرزها زلزال رودبار عام 1990 الذي تجاوزت قوته 7 درجات وتسبب في دمار واسع وخسائر بشرية جسيمة.

من جانبه، دعا مدير خلية الأزمة في محافظة بوشهر إلى توخي الحذر، مؤكداً أن فرق الطوارئ والهلال الأحمر تم رفع جاهزيتها، وأن عمليات تقييم الأضرار في المناطق المتضررة جارية، مع توقعات بإعلان تقديرات أوفى خلال الساعات المقبلة.

وأثار الزلزال ردود فعل بين السكان الذين عبروا عن شعورهم بالاهتزازات القوية، خصوصاً أولئك المقيمين في المباني القديمة أو المناطق القريبة من مركز الهزة، فيما تمكن آخرون من الخروج إلى الأماكن المفتوحة كإجراء احترازي حتى إعلان الجهات الرسمية وضع المنطقة.

يُذكر أن الهيئات العلمية الإيرانية والخبراء في مجال الجيولوجيا يراقبون دائماً مثل هذه الهزات الأرضية عن كثب، نظراً إلى الموقع الجغرافي لإيران على خطوط فوالق رئيسية بين الصفيحتين العربية والأوراسية، الأمر الذي يجعلها منطقة ذات نشاط زلزالي مرتفع نسبياً مقارنة ببقية دول المنطقة.

حتى الآن، لم تُعلن أي بيانات رسمية حول وقوع إصابات أو خسائر، وتبقى الساعات المقبلة حاسمة في تحديد مدى تأثير هذا الزلزال على عسلوية والمناطق الصناعية الحيوية المحيطة بها.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version