سجل سعر  الدولار خسائر أسبوعية مقابل عدد من العملات الرئيسية على الرغم من ارتفاعه خلال الجلسة، في وقت قلص فيه المستثمرون رهاناتهم على خفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة، وسط توقعات بارتفاع التضخم نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة.
 

وكانت التوقعات قبل اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في نهاية فبراير تشير إلى احتمال خفضين لأسعار الفائدة الأميركية هذا العام، إلا أن المستثمرين باتوا الآن يعتقدون أن خفضًا واحدًا حتى هو احتمال بعيد، مع توجه البنوك المركزية الكبرى الأخرى نحو التشديد النقدي للسيطرة على التضخم.

وعلى الصعيد الأسبوعي، سجل اليورو والين والجنيه الإسترليني والفرنك السويسري مكاسب مقابل الدولار، في ظل ترسيخ صناع السياسات لأساسيات أسعار فائدة أعلى بسبب التوترات في الشرق الأوسط وتأثيرها على إمدادات النفط والغاز. 

وبلغ سعر اليورو 1.156 دولار بانخفاض يومي 0.25% لكنه حقق مكاسب أسبوعية بنسبة 1.3%، فيما هبط الين 1% إلى 159.30 للدولار مع مكاسب أسبوعية 0.24%. وسجل الجنيه الإسترليني انخفاضًا يوميًا 0.72% إلى 1.333 دولار لكنه ارتفع أسبوعيًا 0.84%، بينما استقر الفرنك السويسري عند 0.788 مقابل الدولار مع زيادة أسبوعية 0.43%.

وأشار خوان بيريز، مدير التداول في مونيكس يو إس إيه، إلى أن الصورة العامة تعكس ثقة متزايدة لدى البنوك المركزية في مواجهة التضخم، بما في ذلك بنك إنكلترا وبنك اليابان، رغم توقعات الأسواق السابقة بانخفاض العملة.

وشهدت أسعار النفط ارتفاعات حادة مع تصاعد الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، حيث ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 50% منذ بداية الصراع، وسجلت الأسعار عند التسوية أعلى مستوياتها منذ يوليو 2022، فيما أدى الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الحيوي إلى زيادة الضغوط على أسواق الطاقة العالمية.

وارتفع مؤشر الدولار خلال الجلسة 0.26% مسجلاً 99.59، لكنه في مجمله سجل انخفاضًا أسبوعيًا 0.94%، وهو أكبر هبوط أسبوعي منذ أواخر يناير، مع توقعات محللين بأن الهبوط قد لا يستمر لفترة طويلة.

وتماشياً مع هذه التوجهات، أبقى البنك المركزي الأوروبي وبنك إنكلترا أسعار الفائدة دون تغيير، فيما ترك بنك اليابان الباب مفتوحًا أمام رفع محتمل في أبريل، ما دعم الين وساعد على ارتفاعه. كما سجل الدولار الأسترالي انخفاضًا يوميًا 0.99% إلى 0.702 دولار مقابل الدولار، لكنه يتجه لتسجيل مكاسب أسبوعية 0.53% بعد رفع بنك الاحتياطي الأسترالي معدلات الفائدة.

وفي وقت سابق من الأسبوع، أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة دون تغيير، مع تحذير الرئيس جيروم باول من أنه من السابق لأوانه معرفة نطاق ومدة التداعيات الاقتصادية المحتملة الناتجة عن الحرب في الشرق الأوسط.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version