رفعت إسرائيل مستوى الاستعداد الأمني والعسكري إلى أعلى درجاته مع اقتراب «يوم الغفران»، وسط تعزيزات للقوات في الشمال والجنوب والضفة الغربية، ورفع جاهزية سلاحي الجو والبحرية، إلى جانب نشر آلاف من عناصر الشرطة والجنود والمتطوعين في أنحاء البلاد.
وذكرت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية أن الجيش والشرطة أنهيا استعداداتهما لتأمين فترة «يوم الغفران»، في ظل تركيز أمني على المناطق الحساسة والمواقع التي يُتوقع أن تشهد تجمعات كبيرة.
وبتوجيه من رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، جرى تعزيز القوات في عدد من القطاعات، مع زيادة الانتشار في قيادات الشمال والجنوب والوسط، وإبقاء قادة ميدانيين كبار في حالة استعداد طوال فترة العيد.
تعزيزات في سلاح الجو والبحرية
ورفع سلاح الجو الإسرائيلي مستوى جاهزيته، مع زيادة عدد الطائرات المسلحة المتاحة خلال فترة «يوم الغفران»، فيما عززت البحرية انتشار سفن الصواريخ في البحر ووسعت نطاق السفن المكلفة بتأمين الحدود.
كما يستعد الجيش الإسرائيلي لاحتمال الحاجة إلى تعزيزات إضافية خلال العيد، من خلال توسيع تشكيلات قوات الاحتياط وإمكانية إلحاقها بالقيادات المختلفة وفق تطورات الموقف.
وتأتي هذه الإجراءات في ظل تقييم إسرائيلي يعتبر إيران التهديد الرئيسي، إذ نقلت «معاريف» عن تقديرات داخل المؤسسة الأمنية أن إسقاط النظام الإيراني يمثل هدفًا رئيسيًا لأجهزة الاستخبارات الإسرائيلية، مع الإقرار بأن توقيت تحقق هذا الهدف لا يزال غير واضح.
آلاف من عناصر الشرطة في حالة انتشار
وبالتوازي مع الانتشار العسكري، أعلنت الشرطة الإسرائيلية نشر آلاف من عناصرها والجنود والمتطوعين في مختلف أنحاء البلاد، مع تركيز خاص على المعابد والمواقع الدينية وأماكن التجمعات، إضافة إلى الطرق الرئيسية ومناطق التماس.
وقالت الشرطة إن الانتشار يهدف إلى الحفاظ على الأمن والنظام العام، وتأمين المصلين، والتعامل السريع مع أي أحداث طارئة خلال فترة العيد.
كما أعلنت السلطات عن تغييرات واسعة في ترتيبات المرور وإغلاق عدد من الطرق والمحاور، مع نشر عناصر شرطة المرور على الطرق بين المدن.
هجوم في الضفة يرفع مستوى التأهب
وتزامن الاستنفار مع هجوم إطلاق نار في منطقة بنيامين بالضفة الغربية، أسفر عن مقتل نتانيل شاكرون، وفقا لما أوردته «معاريف».
وقالت الصحيفة إن قوات الجيش الإسرائيلي نفذت عملية مطاردة للمهاجم، وتمكنت قوات «دوفديفان» من إلقاء القبض عليه بعد عدة ساعات.
وعقب الهجوم، أصدر رئيس الأركان إيال زامير تعليمات بفرض طوق أمني على عدد من المناطق، ومواصلة ملاحقة من تصفهم السلطات بالمساعدين، إلى جانب اتخاذ إجراءات تمهيدية لهدم منزل منفذ الهجوم.
كما أعلنت الأجهزة الأمنية الإسرائيلية تعزيز انتشارها في الضفة الغربية خلال «يوم الغفران»، بمشاركة الجيش والشاباك والشرطة وقوات إضافية، لتنفيذ عمليات اعتقال ومداهمات وفقًا للتقييمات الاستخباراتية.
وتأتي هذه الإجراءات في ظل حالة تأهب إسرائيلية واسعة عشية «يوم الغفران»، مع استمرار التوتر على عدة جبهات، فيما تضع المؤسسة الأمنية الإيرانية في مقدمة مصادر التهديد التي تراقبها.


