في مشهد مأساوي ضرب منطقة الزاوية الحمراء بالقاهرة، اندلع حريق ضخم داخل مصنع أحذية بشارع محمد أمين في أرض الجنينة مخلفًا حتى الآن 7 ضحايا وعددًا من المصابين، وسط حالة من الذعر بين الأهالي.
وتلقت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن القاهرة بلاغًا يفيد بنشوب الحريق، لتتحرك على الفور قوات الحماية المدنية مدعومة بعدد من سيارات الإطفاء، حيث فرضت كردونًا أمنيًا بمحيط الموقع لمنع امتداد ألسنة اللهب إلى العقارات المجاورة، في وقت تتواصل فيه جهود الإنقاذ ورفع آثار الحادث، بالتزامن مع بدء التحقيقات لكشف ملابساته وأسبابه وحصر حجم الخسائر.
اندلاع مفاجئ ودخان كثيف.. والسيطرة على الحريق خلال دقائق
قال كريم أحمد شاهد عيان للحادث في تصريحات خاصة لموقع صدى البلد إن الحريق اندلع بشكل مفاجئ، مصحوبًا بدخان كثيف، مشيرًا إلى أن قوات الحماية المدنية وصلت سريعًا وفرضت كردونًا أمنيًا حول المكان، وتمكنت من السيطرة على النيران خلال نحو 10 إلى 15 دقيقة، إلا أن الأزمة الأكبر تمثلت في عدم قدرة الفتيات على الهروب.
7 ضحايا وسلم مشتعل يحاصر العاملات دون مخرج
وأضاف أن عدد الضحايا بلغ نحو 7 فتيات من العاملات داخل المصنع، موضحًا أن الحريق اشتعل في السلم، ما تسبب في إغلاق منفذ الخروج الوحيد، حيث حاولت بعضهن الصعود للأدوار العليا، بينما لم يتمكن أخريات من النزول، في ظل غياب أي مخارج طوارئ.
مصانع بلا اشتراطات أمان
وأوضح أن الضحايا كن في سن صغيرة، لافتًا إلى أن المنطقة تضم عددًا كبيرًا من المصانع المشابهة التي تفتقر إلى إجراءات السلامة، وهو ما يزيد من خطورة وقوع مثل هذه الكوارث.
وأشار إلى أن العقار بالكامل كان مخصصًا للنشاط الصناعي، حيث يستخدم الطابق الأرضي كمخزن، بينما تستغل الأدوار العليا كمصنع، مضيفًا أن المواد الموجودة داخله، مثل الإسفنج والمواد سريعة الاشتعال، ساهمت في انتشار الحريق بشكل سريع، ما صعب السيطرة عليه من قبل الأهالي.
وأكد أن سكان المنطقة حاولوا التدخل باستخدام خراطيم المياه وطفايات الحريق، لكنهم لم يتمكنوا من إخماد النيران نظرًا لشدتها، خاصة مع وجود باب حديدي أعاق عمليات الخروج، فيما امتدت ألسنة اللهب إلى الأدوار العليا.
5 دقائق مسافة و30 دقيقة استجابة.. تأخر زمني رغم قرب المسافة
ولفت إلى أن المسافة بين موقع الحريق وقوات الحماية المدنية قصيرة، لا تتجاوز 5 دقائق، إلا أن زمن الاستجابة استغرق قرابة نصف ساعة منذ لحظة البلاغ، مؤكدًا أن الأهالي بذلوا جهودًا كبيرة قبل وصول القوات، لكن الحريق كان أكبر من إمكانياتهم.
وأضاف أنه ابتعد عن موقع الحادث عقب فرض الكردون الأمني لإفساح المجال أمام الجهات المختصة، مشيرًا إلى أنه لم يشاهد عملية نقل الجثامين، لكنه علم أن بعض الضحايا لقين مصرعهن في الطابق الأول متفحمين، بينما توفيت أخريات اختناقًا في الأدوار العليا.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن الجهات المعنية، بما في ذلك النيابة العامة، انتقلت إلى موقع الحادث، وتم فرض طوق أمني، مع استمرار تواجد سيارات الإطفاء تحسبًا لأي طارئ.


