يسعى منتخبا مصر وتونس لاعتلاء عرش كرة اليد في القارة السمراء، حينما يلتقيان غدا السبت في المباراة النهائية لبطولة أفريقيا، المقامة حاليا في العاصمة الرواندية كيجالي.
وتعتبر مباراة مصر وتونس من اللقاءات الكلاسيكية في كرة اليد الأفريقية، لا سيما وأنها بين المنتخبين الأكثر تتويجا بالبطولة القارية، التي انطلقت نسختها الأولى عام 1974.
كما يعد هذا هو النهائي العاشر بين المنتخبين في البطولة، والأول منذ نسخة عام 2020، التي جرت على الملاعب التونسية، حيث كان الفوز حليف المصريين في 5 نهائيات، بينما انتصر التونسيون في 4 نهائيات، وهو ما يعكس الندية التي دائما ما تتسم بها لقاءاتهما.
وجاء تأهل منتخب الفراعنة للنهائي الـ16 في تاريخه بالبطولة والسادس على التوالي، عقب فوزه 32 / 26 على منتخب الرأس الأخضر (كاب فيردي) في الدور قبل النهائي، أمس الخميس.
في المقابل، يستعد المنتخب التونسي لتسجيل ظهوره الـ19 في المباراة النهائية للمسابقة، والأول منذ 6 سنوات، عقب تغلبه 33 / 24 على منتخب الجزائر، وصيف النسخة الماضية، في لقاء المربع الذهبي الآخر.
وتحمل المباراة النهائية طبعا تاريخيا خاصا، إذ يسعى منتخب مصر لتحقيق لقبه الرابع على التوالى، والحفاظ على عرشه القارى، ورفع رصيده إلى 10 ألقاب، ليتساوى مع منتخب تونس في عدد مرات التتويج بالبطولة عبر التاريخ.
في المقابل، يطمح منتخب تونس إلى استعادة اللقب الغائب عنه منذ نسخة المسابقة عام 2018 بالجابون، وتعزيز تفوقه التاريخي، من خلال التتويج بالبطولة للمرة الـ11 في تاريخه، حال الفوز في النهائي، ليبقى المنتخب الأكثر تتويجا، ويتوقف الرصيد المصرى عند 9 ألقاب.
وأكد الإسباني خافيير باسكوال فورتيس، المدير الفنى لمنتخب مصر، أن هذا اللقاء بعد بمثابة صدام منتظر يحمل كل معاني الإثارة والندية، مشيرا إلى أنه يعد جماهير كرة اليد الأفريقية بواحدة من أقوى نهائيات البطولة في السنوات الأخيرة.
وأضاف مدرب المنتخب الوطني أنه يعلم تماماً طريقة لعب المنتخب التونسي، موضحا أن خطته ستكون قادرة على السيطرة عليه من الناحية الدفاعية والهجومية، كما شدد على أن الهجوم المركز والخاطف سيكون كلمة السر فى الفوز مع التسديد المستمر على مرمى المنافس لارهاق دفاعاته ومن ثم الفوز عليه والتتويج باللقب.
فى المقابل أكد محمد علي الصغير، المدير الفنى لمنتخب تونس، أن المباراة ستكون غاية فى الصعوبة لاسيما وانها بين قطبى كرة اليد لشمال إفريقيا إلا أنه سيسعى بكل قوة لاستعادة اللقب من خلال التمركز الدفاعى الجيد مع المرتدات الهجومية بالإضافة إلى الدعم من الأطراف لتحقيق الزيادة العددية للهجمات ومن ثم الفوز.
وكان المنتخبان الوطني والتونسي ضمنا التأهل لبطولة العالم، المقرر إقامتها العام المقبل في ألمانيا، برفقة منتخبي الجزائر والرأس الأخضر.
في المقابل، ستكون البطاقة الخامسة الممثلة لأفريقيا في المونديال من نصيب أي من منتخبي أنجولا ونيجيريا، اللذين يلتقيان في وقت لاحق من مساء اليوم الجمعة، في لقاء تحديد صاحب المركز الخامس ببطولة أفريقيا.


