يخوض منتخب مصر مواجهة مصيرية مساء اليوم الأربعاء عندما يصطدم بنظيره السنغالي على ملعب ” ابن بطوطة ” بمدينة طنجة في الدور نصف النهائي من بطولة كأس الأمم الأفريقية 2025 المقامة حاليًا في المغرب في لقاء يعيد إلى الأذهان واحدة من أكثر المواجهات حساسية في الكرة الأفريقية خلال السنوات الأخيرة.

وتتجه الأنظار نحو محمد صلاح قائد المنتخب الوطني ونجم ليفربول الإنجليزي الذي يدخل المباراة بطموحات مزدوجة تتمثل في قيادة الفراعنة إلى النهائي القاري ومحاولة كسر عقدة شخصية لازمته أمام منتخب السنغال طوال مسيرته الدولية.

ويعوّل الجهاز الفني لمنتخب مصر على التاريخ الإيجابي لصلاح داخل بطولة أمم أفريقيا حيث يرتبط تسجيله للأهداف دائمًا بنتائج إيجابية للفريق فخلال مشاركاته في خمس نسخ مختلفة من البطولة نجح قائد الفراعنة في هز الشباك خلال 11 مباراة دون أن يتعرض المنتخب لأي خسارة محققًا الفوز في 9 مواجهات والتعادل في مباراتين.

صلاح لم يسجل فى السنغال

ورغم هذه الأرقام اللافتة يبقى منتخب السنغال استثناءً خاصًا في مسيرة صلاح إذ لم ينجح الجناح المصري في التسجيل خلال خمس مواجهات سابقة أمام ” أسود التيرانجا ” في مختلف البطولات وهو ما يمنح اللقاء طابعًا ثأريًا على المستويين الجماعي والفردي.

وشهدت تلك المواجهات تفوقًا نسبيًا للسنغال التي حققت ثلاثة انتصارات مقابل تعادل وحيد وفوز مصري وحيد جاء في ذهاب الدور الفاصل المؤهل لكأس العالم 2022 حين انتهت المباراة بنتيجة 1-0 في لقاء لم يسجل فيه صلاح هدفًا مباشرًا لكنه كان مؤثرًا في لقطة الهدف. قبل أن يخسر الفراعنة بطاقة التأهل في الإياب بركلات الترجيح.

السنغال تتفوق 

كما كانت السنغال الطرف المتفوق في نهائي كأس أمم أفريقيا 2021 الذي انتهى بالتعادل السلبي قبل أن يحسمه المنتخب السنغالي من علامة الجزاء ليضيف فصلًا جديدًا في سجل المواجهات المعقدة بين المنتخبين.

وعلى الجانب الفني فرض حسام حسن المدير الفني لمنتخب مصر حالة من التركيز والانضباط داخل المعسكر قبل ساعات من المباراة حيث شدد على ضرورة الالتزام التكتيكي وتجنب الدخول في أي احتكاكات غير محسوبة مع لاعبي السنغال خاصة في ظل محاولات الاستفزاز المتوقعة في المباريات الكبرى.

وطالب الجهاز الفني لاعبي خط الوسط بضرورة الارتداد الدفاعي السريع وغلق المساحات أمام سرعة التحولات السنغالية مع التركيز على تأمين الأطراف والحد من خطورة الهجمات المرتدة. كما تم التأكيد على أهمية المراقبة اللصيقة لساديو ماني أخطر عناصر المنافس ومنعه من استلام الكرة في المساحات المؤثرة.

ويدرك منتخب مصر أن الفوز في مواجهة اليوم لا يعني فقط كسر عقدة المنافس بل يمثل خطوة تاريخية جديدة نحو التأهل إلى النهائي القاري للمرة العاشرة في تاريخه وهو رقم لم يسبق لأي منتخب أفريقي الوصول إليه فضلًا عن الاقتراب من تحقيق اللقب الغائب منذ نسخة 2010.

وفي حال عبور عقبة السنغال ينتظر الفراعنة الفائز من مواجهة المغرب ونيجيريا في المباراة النهائية المقرر إقامتها يوم الأحد المقبل في ختام نسخة تعد من أكثر النسخ إثارة في تاريخ البطولة.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version