قال صندوق النقد الدولي إن الاقتصاد العالمي تمكن من تجاوز صدمة الطاقة الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط بشكل أفضل من المتوقع، مضيفًا أن الناتج الاقتصادي العالمي لا يزال من المتوقع أن ينمو بنحو 3% خلال العام الحالي، محذرا في الوقت ذاته من أن المخاطر لا تزال مرتفعة.

وأوضحت المتحدثة باسم صندوق النقد الدولي، جولي كوزاك أن أسعار النفط والغاز لا تزال مرتفعة، وأن صدمة الطاقة الناجمة عن الحرب لم تنتهِ بعد، مشيرة إلى أن الضغوط على الديون العالمية تتزايد، بينما توقفت عملية خفض التضخم التي أعقبت أزمة غلاء المعيشة في عام 2022.

وأضافت كوزاك -خلال مؤتمر صحفي دوري لصندوق النقد- أن توقعات التضخم العالمية ارتفعت، لكنها لا تزال مستقرة ومسيطرًا عليها على المدى الطويل.

وقالت: “حتى الآن، وعلى الرغم من مرور ستة أشهر على الحرب في الشرق الأوسط، أظهر الاقتصاد العالمي قدرة على الصمود”، مضيفة أن استخدام بعض الدول من احتياطيات النفط والغاز ساعدها على التعامل مع صدمات الطاقة الناجمة عن الحرب، بينما اتجهت دول أخرى إلى مصادر جديدة للطاقة أو اتخذت إجراءات للحد من الطلب.

وتابعت: “لا نزال على المسار نحو نمو عالمي يبلغ نحو 3%، لكن حالة عدم اليقين، كما نقول منذ فترة طويلة، لا تزال مرتفعة”.

وكان صندوق النقد الدولي قد توقع في يوليو الماضي نمو الاقتصاد العالمي بنسبة 3.0% العام الجاري، وهو معدل ضعيف مقارنة بمتوسط نمو بلغ 3.5% في عامي 2024 و2025، وأقل من توقعاته في أبريل البالغة 3.1%، مشيرا -حينها- إلى أن توقعاته تفترض تراجع حدة الحرب بحلول منتصف يوليو، لكن إيران والولايات المتحدة صعدتا هجماتهما، واتسعت رقعة الحرب مع زيادة النشاط العسكري في اليمن.

ومن المقرر أن يصدر صندوق النقد الدولي توقعاته المحدثة خلال الاجتماعات السنوية للصندوق والبنك الدولي، التي ستُعقد في بانكوك خلال الفترة من 12 إلى 18 أكتوبر المقبل.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version