في مشهد مؤلم تحول من لحظات فرح إلى ذكرى أخيرة موجعة، وثق 5 شباب من أبناء قرية الدير بمدينة إسنا جنوب الأقصر لحظاتهم داخل مياه نهر النيل قبل تعرضهم للغرق، حيث ظهرت صورهم وهم يبتسمون ويمرحون داخل المياه في منشورات قاموا بنشرها بأنفسهم على صفحاتهم الشخصية قبل وقوع الحادث
الصور التي نشرها الشباب على حساباتهم الشخصية كانت في لحظتها مجرد توثيق لوقت يقضونه معا هربا من ارتفاع درجات الحرارة، ولم يكن أحد منهم يعلم أن تلك الصور ستصبح بعد دقائق فقط من آخر ما تبقى من ذكرياتهم قبل وقوع المأساة
وبحسب المعلومات المتاحة توجه الشباب إلى منطقة الغردقة بإسنا بجوار الخزان الجديد للاستحمام في مياه النيل هربا من شدة الحر، وخلال وجودهم داخل المياه قاموا بتصوير أنفسهم وتوثيق اللحظات السعيدة التي عاشوها معا ونشروا تلك الصور على صفحاتهم الشخصية
لكن بعد وقت قصير تحولت الأجواء من فرحة وضحكات إلى مأساة بعدما تعرض 5 من الشباب للغرق داخل المياه
وأسفر الحادث عن مصرع علاء صلاح مصطفى 16 عاما وأحمد عيران مصطفى 18 عاما وعبدالرؤوف الركابي ضوى 17 عاما وأحمد صالح عوض 18 عاما وعبدالرحمن أيمن الهنداوي 19 عاما
ونجحت قوات الإنقاذ النهري في انتشال 3 جثامين حتى الآن فيما تواصل فرق الإنقاذ عمليات البحث والتمشيط داخل مياه النيل للوصول إلى الشابين أحمد صالح عوض وعبدالرحمن أيمن الهنداوي
وانتقلت القيادات الأمنية إلى موقع الحادث لمتابعة تطورات الواقعة حيث تواجد اللواء جميل حسن مساعد وزير الداخلية مدير أمن الأقصر الذي تابع عمليات البحث والإنقاذ ميدانيا وأشرف على جهود الأجهزة الموجودة في موقع الحادث
كما تواجد اللواء عمر محمد عيسوي مساعد مدير أمن الأقصر لفرقة الجنوب بإسنا وأرمنت واللواء محمد عادل مدير المباحث الجنائية والعميد أحمد مرعي مدير إدارة مرور الأقصر والمقدم محمد ماهر مأمور مركز شرطة إسنا والمقدم أحمد المراغي رئيس فرع البحث الجنائي بإسنا وأرمنت والمقدم محمد كمال رئيس مباحث إسنا وعدد من القيادات الأمنية
ودفعت الأجهزة المعنية بعدد من لنشات الإنقاذ النهري وفرق البحث والمعدات اللازمة لتكثيف أعمال التمشيط داخل المياه ومحيط موقع الحادث بالتزامن مع الدفع بسيارات الإسعاف إلى مكان الواقعة
وتستمر عمليات البحث عن الشابين المفقودين وسط متابعة ميدانية من مدير أمن الأقصر والقيادات الأمنية وقوات الإنقاذ النهري حتى الانتهاء من أعمال البحث والوصول إليهما
وتبقى الصور التي نشرها الشباب بأنفسهم قبل الحادث شاهدة على الساعات الأخيرة في حياتهم حيث ظهروا خلالها مبتسمين ويوثقون لحظاتهم داخل المياه دون أن يعلموا أن تلك اللحظات ستصبح آخر ما نشروا على صفحاتهم الشخصية قبل أن تنقلب الرحلة القصيرة إلى مأساة هزت أسرهم وأهالي قريتهم



