أعلن تامر عبد الحميد، عضو مجلس الشيوخ وعضو لجنة الشئون المالية والاقتصادية، تقدمه بطلب مناقشة حول موقف تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لجذب الاستثمار الأجنبي المباشر، في ضوء ما تضمنته السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية وأهداف الدولة لتعزيز النمو المستدام وزيادة معدلات التشغيل.

وأكد أنه، في إطار توجه الدولة نحو بناء اقتصاد أكثر تنافسية واستدامة، وتعزيز قدرة الاقتصاد الوطني على جذب الاستثمارات النوعية، أطلقت الحكومة الاستراتيجية الوطنية لجذب الاستثمار الأجنبي المباشر كأحد المحاور الرئيسية للسردية الوطنية للتنمية الاقتصادية، بما يتسق مع مستهدفات رؤية مصر 2030.

وتهدف هذه الاستراتيجية إلى تعظيم دور الاستثمار الأجنبي المباشر في دعم النمو الاقتصادي، وزيادة الطاقة الإنتاجية، وخلق فرص عمل مستدامة، من خلال تحسين مناخ الاستثمار، وتبسيط الإجراءات، وتطوير الإطار التشريعي والتنظيمي، وتوجيه الاستثمارات نحو القطاعات ذات القيمة المضافة والقدرة التصديرية، بما يسهم في تعزيز سلاسل القيمة المحلية ورفع تنافسية الاقتصاد المصري إقليميًا ودوليًا.

وتعتمد الاستراتيجية على تعظيم الاستفادة من الموقع الجغرافي المتميز لمصر، واتفاقيات التجارة الحرة، والبنية التحتية التي أنجزتها الدولة خلال السنوات الأخيرة، بما يعزز ثقة المستثمرين ويحقق تدفقات استثمارية مستدامة تدعم مسار التنمية الشاملة. وبالرغم من أهمية هذه الاستراتيجية، فإن المرحلة الحالية تستوجب الوقوف على معدلات التنفيذ الفعلية، ومدى انعكاس السياسات المعلنة على أرض الواقع، وتقييم الأثر الحقيقي للإجراءات المتخذة على تدفقات الاستثمار وجودتها.

وأشار النائب إلى أنه، في ضوء ذلك، تقدم بطلب مناقشة عامة موجه إلى وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، لاستيضاح الآليات المطلوبة لتحسين مناخ الاستثمار، وخاصة ما يتعلق بتبسيط الإجراءات، وتسريع إصدار التراخيص، وتوحيد جهة التعامل مع المستثمر، وكذلك خريطة القطاعات ذات الأولوية لجذب الاستثمار الأجنبي، ومدى توافقها مع المزايا النسبية والتنافسية للاقتصاد المصري وسلاسل القيمة المحلية.

وتطرق إلى أن الاستراتيجية حددت 13 قطاعًا اقتصاديًا جاذبًا للاستثمار، منها 8 قطاعات جاهزة للترويج الفوري و5 قطاعات طموحة تتطلب استكمال مجموعة من الإصلاحات. فتساءل: ما الذي تم مع القطاعات الجاهزة للترويج، وما خطة الحكومة لذلك؟ وعلى التوازي، متى سيتم الانتهاء من الإصلاحات المطلوبة للقطاعات الأخرى؟ وكيف يمكن لمصر تنويع مصادر الاستثمار الأجنبي وزيادة حصة السلع والخدمات المعرفية في خريطة الاستثمار الأجنبي، حيث تمثل نسبة هزيلة جدًا (إذ النسبة الأكبر تتركز في مجالات البنية التحتية والكهرباء والنفط والغاز)؟

وتساءل عن الإجراءات المطلوبة لتخفيف الأعباء المالية غير الضريبية والإجرائية عن كاهل المستثمر، وخاصة ما يتعلق بمنظومة الرسوم المنظورة وغير المنظورة المتشعبة، والتي تمثل تهديدًا حقيقيًا للاستثمار. ومدى التنسيق بين الجهات الحكومية المختلفة لضمان تنفيذ متكامل وفعّال للاستراتيجية، وتلافي تضارب الاختصاصات. وكذلك الجهود التي تقوم بها الحكومة لرقمنة الخدمات وتفعيل المنصات الإلكترونية للترخيص وتقديم الخدمات الضرورية للمستثمرين إلكترونيًا، مع تقليل التعامل البشري إلى أدنى الحدود.

وتطرق إلى آليات المتابعة والتقييم ومؤشرات قياس الأداء المعتمدة لقياس أثر الاستراتيجية على معدلات التشغيل، وزيادة الصادرات، ونقل التكنولوجيا. واستفسر عن خطط الحكومة لتعزيز ثقة المستثمر الأجنبي وضمان استدامة التدفقات الاستثمارية في ظل المتغيرات الاقتصادية العالمية.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version