قالت الدكتورة عزة فتحي، أستاذ علم الاجتماع بجامعة عين شمس، إن الوعي والتثقيف يمثلان الركيزة الأساسية لضبط سلوك الاستهلاك داخل المجتمع، موضحة أن مفهوم الوعي علميًا لا يقتصر على المعرفة فقط، بل يشمل أيضًا المهارات والقيم والاتجاهات، فكلما كانت المعرفة صحيحة انعكس ذلك على سلوك متزن ومسؤول، وهو ما يجب ترسيخه في قضية ترشيد الاستهلاك، خاصة من خلال المناهج الدراسية والأنشطة المدرسية منذ المراحل الأولى للتعليم.
ثقافة التخزين
وأشارت خلال حوار تليفزيوني ببرنامج الحياة اليوم إلى أن ثقافة التخزين كانت سائدة لدى الأجيال السابقة، حيث كان تخزين السلع مثل الزبدة والبصل يمنح الأسرة شعورًا بالأمان، إلا أن طبيعة المجتمع تغيرت اليوم، وأصبح من الضروري توجيه الأجيال الجديدة، خاصة جيلي “زد” و”ألفا”، نحو أنماط استهلاك أكثر وعيًا وتوازنًا تتناسب مع متغيرات العصر.
وأضافت أن شهر رمضان يكشف العديد من السلوكيات السلبية المرتبطة بالاستهلاك، والتي لا تقتصر على الإفراط في الطعام فقط، بل تمتد إلى السهر المبالغ فيه وإهدار الوقت، وهو ما ينعكس في صورة مشكلات اجتماعية وحوادث وخلافات.
إهدار كميات كبيرة من الطعام
وأوضحت أن المبالغة في إعداد الموائد تؤدي إلى إهدار كميات كبيرة من الطعام وإهدار المال، مؤكدة أن الترشيد يبدأ بتحديد احتياجات كل فرد بدقة وعدم الانسياق وراء المظاهر أو العادات غير المدروسة.
ثقافة الاستهلاك الرشيد
وشددت على أهمية ترسيخ ثقافة الاستهلاك الرشيد لدى الشباب عبر الممارسة العملية، مشيرة إلى أن تجاربها الشخصية خلال السفر إلى أوروبا وأمريكا علمتها أهمية حساب عدد أفراد الأسرة قبل الشراء والالتزام بالكميات المناسبة، مؤكدة أن هذه القيم يمكن غرسها في النشء منذ الصغر لتكوين جيل أكثر وعيًا ومسؤولية.


